رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباب الخلفى للإدمان .. «جابابنتين» يغرد خارج جدول المخدرات وينتظر قرار قضائى بالحظر

عقار جابيتن
عقار جابيتن

كشفت تقارير حديثة صادرة عن مراكز علاج الإدمان فى مصر، عن  أرقام صادمة ومفزعة حول عقار«جابابنتين»، إذ ذكرت التقاير أن حوالى 30% من حالات الإدمان الجديدة في مصر مرتبطة بهذا العقار،  مع وجود تحذيرات دولية تؤكد ارتباطه بالاكتئاب والانتحار والوفاة، ويُظهر التحليل أن الاستهلاك الطبي لا يتجاوز 1% من الإنتاج الفعلي، مما يُرجّح أن باقي الإنتاج يُستخدم في غير أغراضه المشروعة.

 ما هوعقار«جابابنتين» ؟

ذكرت العديد من التقارير الصحفية المتخصصة فى الشؤون الطبية، أن عقار جابابنتين في الأساس مخصص لعلاج الصرع وآلام الأعصاب الناتجة عن تلف أو تهيج الأعصاب (مثل الناتج عن داء السكري أو الهربس)، وأحيانًا يُستخدم خارج النشرة الطبية (off-label) لعلاج القلق العام، واضطرابات النوم، وأعراض انسحاب المخدرات.

وينتمي هذا الدواء إلى مجموعة مضادات التشنجات، لكنه لا يعمل على نفس مستقبلات المخدرات أو المهدئات، حيث لا تؤثر مادة جابابنتين مباشرة على الناقل العصبي GABA، لكنها تعدل نشاط بعض قنوات الكالسيوم في الجهاز العصبي المركزي، مما يساعد على تقليل الإشارات العصبية الزائدة، وبالتالي يخفف من نوبات الصرع وآلام الأعصاب.

رغم أن جابابنتين صُمم ليكون علاجًا فعالًا لحالات الصرع وآلام الأعصاب، إلا أن استخدامه خارج النطاق الطبي أو بجرعات مفرطة أدى إلى ظهور مضاعفات صحية خطيرة ومتعددة، حيث تبدأ الآثار الجانبية غالبًا باضطرابات شائعة مثل الدوخة والخمول.

 ماهى الأعراض الجانبية؟ 

ويُعد جابابنتين من الأدوية المرتبطة بشكل وثيق بزيادة معدلات الاكتئاب، والأفكار الانتحارية، وتغيرات المزاج الحادة، حتى عند بعض المرضى الذين لم يعانوا سابقًا من اضطرابات نفسية، وخلال السنوات الأخيرة، تحول عقار جابابنتين إلى مادة شديدة الخطورة، تُستهلك بكميات غير مبررة طبيًا، خارج نطاق الوصفات الطبية، خاصة بعد أن قررت وزارة الصحة، عام 2019، إدراج عقار بريجابالين – شبيه جابابنتين – ضمن جداول المواد المخدرة بسبب إساءة استخدامه، وفجأة بدأ المدمنون يبحثون عن بديل، وهنا دخل جابابنتين إلى المشهد، لا بوصفه علاجًا، بل كبديل إدماني قانوني لم يُدرج بعد في قوائم الحظر، وتُداول في الأسواق بكميات ضخمة.

 

تحرك قضائى لحظر العقار؟ 

 

حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الاثنين، جلسة 6 ديسمبر لمناقشة تقرير مفوضي المجلس في الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، ضد كل من رئيس هيئة الدواء المصرية، ووزير الصحة، والنائب العام، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس مجلس الوزراء، بصفتهم، حيث تمت إحالتها إلى هيئة مفوضي مجلس الدولة لإعداد التقرير بالرأي القانوني.

وطالبت الدعوى، المقيدة برقم 75315 لسنة 79 قضائية، بفرض قيود صارمة على تداول مادة "جابابنتين" وإدراجها ضمن جداول المواد المخدرة والمؤثرة على الحالة النفسية، مع مصادرة الأرباح التي حققتها شركات الأدوية من بيعها خارج الأغراض الطبية، ومحاسبة القائمين عليها جنائيًا.

 

 

 

وطلبت الدعوى أيضا بإدراج جميع تركيزات وأسماء "جابابنتين" التجارية بجداول المواد المخدرة، مع قصر صرفه على وصفات طبية معتمدة من أطباء متخصصين، على غرار ما جرى مع "بريجابالين". كما طالبت بوقف تراخيص الشركات التي ضاعفت إنتاجها لأغراض غير طبية والتحقيق مع مسؤوليها والموظفين العموميين المتورطين، تمهيدًا لمصادرة الأرباح غير المشروعة ومحاسبتهم جنائيًا، مؤكدة أن استمرار تداول "جابابنتين" دون رقابة يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والأمن القومي، ما يفرض تحركًا عاجلًا لسد الثغرات التشريعية وحماية المجتمع من مخاطر هذا الدواء.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء