رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صراع بين الشاشات والأزرار.. فولكس فاجن تكشف عودتها للتصميم الكلاسيكي فى السيارات

سيارة فولكس فاجن
سيارة فولكس فاجن

تشهد صناعة السيارات حول العالم تحوّلاً جذريًا في تصميم المقصورات، إذ أصبحت الشاشات العملاقة تتصدّر لوحات القيادة على حساب الأزرار التقليدية. ورغم أن هذه النقلة الرقمية لاقت إعجابًا لدى البعض، فإنها أثارت في المقابل قلق شريحة من السائقين الذين يعتبرون أنّ الاعتماد الكلي على الشاشات يربك القيادة ويُفقد السيارات جزءًا من شخصيتها الكلاسيكية.

ففي حين تتباهى شركات مثل "تسلا" و"BYD" بالتصاميم الخالية من الأزرار حيث كل شيء يتم عبر الشاشة، بدأت انتقادات تلاحق هذا التوجه، خصوصًا مع شكاوى من بطء الاستجابة وصعوبة التحكم في وظائف أساسية كالمكيف أو المرايا، الأمر الذي قد يشتت الانتباه ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث.

عودة الأزرار فى سيارات فولكس فاجن

في خطوة لافتة، أعلنت "فولكس فاجن" عبر رئيس قسم التصميم لديها، أندرياس مايندت، أنها ستعيد الأزرار الفعلية في طرازاتها الجديدة بدءًا من ID.2، وأوضح أن التجربة السابقة في 2022، عندما استُبدلت الأزرار بأخرى تعمل باللمس على عجلة القيادة، لم تحظَ بالقبول المطلوب، وهو ما دفع الشركة لإعادة النظر في فلسفة التصميم.

وقال مايندت: «السيارات يجب أن تُصمَّم كسيارات، لا كهـواتف ذكية»، مشيرًا إلى أن الأزرار ستعود للتحكم في الوظائف الأساسية مثل الصوت، التدفئة، سرعة المروحة وأضواء التحذير، على أن تبقى تحت الشاشة مباشرة لتحقيق التوازن بين الحداثة والعملية.

في المقابل، تتحالف شركات مثل "جوجل" و"كوالكوم" لدفع التصميم نحو مستقبل بلا أزرار، من خلال أنظمة رقمية متكاملة تعتمد على شرائح Snapdragon و"أندرويد أوتو"، وتوفر تحديثات وميزات لحظية بما فيها شاشات للركاب في المقاعد الخلفية.

وبينما تتقدم السيارات الكهربائية بخطوات متسارعة لتكريس هذا النهج، يلوح في الأفق خيار واضح للمستهلكين: إما سيارات بأزرار ملموسة تعيد الحنين للماضي، أو أخرى تعتمد كليًا على الشاشات والأنظمة الذكية.

ويرى خبراء السيارات أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة حقيقية بين المدرستين؛ الأولى التي تراهن على التقنية المطلقة والاعتماد على البرمجيات، والثانية التي تسعى للحفاظ على عنصر اللمس المباشر في القيادة، وفي النهاية، سيكون صوت المستهلك هو العامل الحاسم في تحديد الاتجاه الذي ستسلكه الصناعة خلال السنوات القادمة.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء