رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فريد: الإصلاحات التنظيمية تعزز جاذبية سوق التأمين المصري عالميًا

الدكتور محمد فريد
الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن قطاع التأمين في مصر، شهد طفرة تنظيمية وتشريعية واضحة خلال العامين الماضيين، ما أسهم في تعزيز مكانته إقليميًا وجذب شركات إعادة التأمين العالمية ذات التصنيف المرتفع، وذلك لم ينعكس فقط على شكل القطاع، بل على أرقامه وأدائه الفعلي، مشيرًا إلى أن كثيرين كانوا يعتقدون أن التشريعات والرقابة الصارمة قد تُعيق النمو، لكن النتائج جاءت عكس ذلك تمامًا.


وأضاف فريد، خلال لقائه على شاشة المحور، أن معدلات النمو في القطاع شهدت قفزة واضحة سواء على مستوى الاستثمارات أو التعويضات أو حجم العمليات التأمينية، مضيفًا أن تقريرًا تفصيليًا سيصدر لاحقًا لعرض هذه المؤشرات، لكنه أكد أن البيانات الحالية تثبت تفوق الأداء خلال العامين الماضيين مقارنة بمتوسط نمو السنوات الخمس السابقة.

وأشار رئيس هيئة الرقابة المالية، إلى أن قطاع التأمين حقق نموًا استثماريًا تجاوز 30% خلال العامين الأخيرين، مقارنة بمعدلات أقل بكثير في السنوات السابقة، كما ارتفع معدل التعويضات بما يعكس زيادة الثقة بين العملاء والشركات، إلى جانب تحسين كفاءة إدارة المخاطر، مؤكدًا أن التحول النوعي في الأداء جاء نتيجة مباشرة لمجموعة من الإجراءات التنظيمية، من بينها زيادة رؤوس الأموال، رفع معايير الملاءة المالية، وتطوير معايير الحوكمة وإدارة الشكاوى والالتزام المهني داخل الشركات.

التحول الرقمي خطوة مفصلية نحو مستقبل التأمين

وشدد فريد على أن التحول الرقمي لم يكن خيارًا، بل ضرورة لضمان قدرة الشركات على التوسع والوصول إلى العملاء،  ولهذا قامت الهيئة بترسيخ بنية تكنولوجية تسمح ببيع وثائق التأمين إلكترونيًا والوصول المباشر للعملاء وفق قواعد KYC الإلكترونية، حيث أن خطوة الربط الإلكتروني وتنقية قواعد البيانات كانت أساسًا لبدء مرحلة توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع، سواء في تقدير المخاطر أو إدارة المطالبات أو تحليل نسب الأداء، قائلًا:الذكاء الاصطناعي لن يعمل على بيانات غير دقيقة، لذلك كان توحيد وربط قواعد البيانات شرطًا أساسيًا للمرحلة المقبلة."

أهم القرارات التنظيمية


وأعلن فريد، أن أحد أهم القرارات التنظيمية التي أثمرت بوضوح خلال الفترة الأخيرة، كان إصدار إطار جديد يحدد شروط التعامل مع شركات إعادة التأمين، بما يضمن التعامل فقط مع كيانات ذات قوة مالية وتصنيف دولي معتبر، وتتضمن المعايير الجديدة، حد أدنى لرأس المال بقيمة 125 مليون دولار، الالتزام بتصنيفات دولية معترف بها، ومعايير حوكمة وإفصاح تتوافق مع التطورات التنظيمية في السوق المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة كانت رسالة طمأنينة قوية للشركات العالمية الكبرى، والتي بدأت بالفعل إعادة النظر في دخول السوق المصري، بعد أن رأت التطور التشريعي والتنظيمي والرقابي الذي يشهده القطاع.

قطاع التأمين المصري على مسار تنافسي جديد

ولفت الدكتور محمد فريد أن القطاع اليوم يقف على أبواب مرحلة جديدة أكثر نضجًا وتنافسية، تعتمد على التكنولوجيا، قوة الملاءة المالية، واستدامة التطوير والتدريب وبناء القدرات البشرية، قائلًا: "ما يجري اليوم ليس مجرد لوائح مطبوعة.. بل بناء قطاع قوي وشفاف قادر على مواجهة تغيرات عالم يتسم بعدم اليقين."
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء