ملتقى الأقصر الدولي للتصوير.. جسر فني بين الشرق والغرب|خاص
في مدينةٍ تتنفس التاريخ وتضج بالجمال، مدينة تتعانق فيها ظلال المعابد مع وهج الشمس على ضفاف النيل الساحر، اختتمت فعاليات ملتقى الأقصر الدولي للتصوير، الذي يعد من أهم الملتقيات الفنية في مصر والمنطقة العربية، هنا، في قلب الحضارة المصرية القديمة ، يتلاقى الفنانون من مختلف دول العالم حاملين في حقائبهم ثقافات اوطانهم ليعيدوا اكتشاف الأقصر بريشة جديدة وعيون أكثر شغفًا؛ ملتقى الاقصر للتصوير الذي يحول المدينة إلى ورشة إبداع بالألوان، ليقدم الملتقى رحلة بصرية متنوعة.
جمال الأقصر بإبداع الفنانين

فى مدينة الاقصر اجتمع 23 فنانًا تشكيليًا من مصر و14 دولة حول العالم لتقديم أعمالهم من واقع المكان، من ضوء النيل، ومن الرحلات الميدانية التي تتفاعل بشكل مباشر مع البيئة المحيطة، وذلك من خلال الدورة الـ18 من ملتقى الأقصر الدولي للتصوير، التي اختتمت أعماله اليوم.

خلال الحفل تفقد الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والمهندس عبد المطلب عماره محافظ الأقصر معرض نتاج أعمال الملتقى وكرما المشاركين، ومنحوهم شهادات تقدير.
جسر بين الشرق والغرب

في البداية يقول المعماري حمدي السطوحي مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف على صندوق التنمية الثقافية: «الملتقى يعد من أهم الفعاليات الدولية التي ترعاها الوزارة، مشيرًا إلى أن استمرار انعقاده على مدار 18 عام يعكس نجاحه في بناء جسر فني يربط الشرق بالغرب، ويفتح آفاق أوسع للتجريب والإبداع».

من جهته أعرب «دومينيك جوه» سفير سنغافورة بالقاهرة، عن سعادته باحتفال الملتقى بمرور 30 عامًا على العلاقات المصرية–السنغافورية، إلى جانب استضافة الفنان السنغافوري "واي سي" الذي قدّم لوحتين ترمزان لجسر التواصل بين البلدين، إحداهما ستعرض في سفارة سنغافورة بالقاهرة، والأخرى في سفارة مصر بسنغافورة.
جامعة الأقصر تشارك ب10 طلاب

ويضيف صالح السوني المدرس المساعد بكلية الفنون الجميلة: «جامعة الأقصر المشاركة هذا العام جاءت بـ10 طلاب مصاحبين للفنانين العالميين في الرسم أو حتي الندوات من أجل اكتساب خبرات متنوعة ومختلفة على المستوي العام وقد شاركت في الملتقى من 2009، وشاركت كفنان في 2018، وتستمر الكلية دائمًا في التعاون مع إدارة الملتقي لتنظيم الفعاليات الثقافية ضمن ورش الملتقي، حيث يطلع الطلاب على حركة الفنانين وثقافتهم المختلفة».
طلاب متفوقين يصاحبون الفنانين

ويشير السنوسي: «في كل سنة نضم طلاب مختلفين من المتفوقين إلى الملتقي لمصاحبة الفنانين، وبالطبع لا ننكر أن مصاحبة الطلاب للفنانين زاد من خبراتهم، فالتفاعل الذي يحدث بين الطالب والفنان يجعله يكتسب خبرات حياتية لا سبيل لها في الكتب، ويظهر تأثير ذلك بعد انتهاء الملتقي حيث يلاحظ تغير نظرة الطلاب وأفكارهم للأفضل، بالإضافة إلي تطوير طرقهم الفنية واستخدام أساليب جديدة لم تكن لديهم قبل الملتقي».
تفاعل يمتد على المدي البعيد

ويؤكد «هذا التفاعل يمتد على المدي البعيد، إذ يمكن للطالب لاحقا المشاركة مع الفنان الذي ساعده في الملتقي في المعارض الدولية والعالمية، مشيرًا إلي أن الخبرة هنا متبادلة من الناحيتين، الفنان والطالب، فالطالب يكون على علم بالمكان الذي يقيم فيه في الأقصر، ما يجعله يساعد الفنان في اختيار الأماكن ومده بالمعلومات الثقافية والاجتماعية التي تفيد الفنان في إنجاز عمله بأفضل صورة ممكنة».
تجربة بصرية فريدة

ويذكر أن الدورة الثامنة عشر لهذا الملتقي، تستقبل مشاركين من 14 دولة، من بينها مصر والعراق، وسلطنة عمان والبحرين والمغرب، إلى جانب دول أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وفنلندا ومقدونيا، وإنجلترا، وبيلاروسيا، وروسيا وتركيا.

ويختتم الملتقي بمعرض جماعي، يجمع أعمال الفنانين المشاركين، مقدمًا للزوار تجرِبة بصرية فريدة تمزج بين الحداثة وروح المكان، بذلك تواصل الأقصر ترسيخ حضورها كمنارة للإبداع والثقافة على الخريطة العالمية للإبداع.

