رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألكسندر بوبروف: متفائل بشأن التسوية السلمية في أوكرانيا رغم تحديات الطرفين

جانب من المداخلة
جانب من المداخلة

 

تحدث ألكسندر بوبروف، رئيس الشؤون الدبلوماسية بمعهد الدراسات والتنبؤات، عن الموقف الروسي الرسمي الذي يؤكد عدم تقديم تنازلات في القضايا الرئيسية خلال مفاوضات السلام مع أوكرانيا، موضحًا أنه متفائل للغاية بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، لكنه شدد على ضرورة تحليل التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق نهائي قبل تبنيه.

وأشار بوبروف، في تصريحاته للإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن روسيا ترى أن بعض القضايا الجوهرية غير قابلة للتنازل عنها، مثل مسائل الأمن الإقليمي والسيطرة على الأراضي التي تعتبرها موسكو استراتيجية، ورغم ذلك، أكد أن هذه المواقف لا تعني بالضرورة توقف المفاوضات، بل يمكن أن تكون أساساً للتوصل إلى تفاهمات واضحة تحدد معالم الحل النهائي.

 

أوكرانيا وحقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية
وأوضح بوبروف أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مفاوضات سلمية، ولها الحق في الدفاع عن مصالحها الوطنية، مضيفًا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسير جنبًا إلى جنب مع الحلفاء الأوروبيين الذين يمولون الحرب، وهو ما يخلق تعقيدات إضافية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار بوبروف، إلى أن بعض القوى الأوروبية لا تبدو مهتمة بإنهاء الحرب سريعًا، بل ترغب في استمرار النزاع لتحقيق أهداف استراتيجية، وهو ما يزيد الضغط على كييف ويفاقم الأزمة الإنسانية والعسكرية في المناطق المتضررة مثل دونباس وخاركيف وزابوريجيا وخيرسون.

الواقع الميداني وأثره على مسار المفاوضات
وأكد بوبروف، أن الواقع الميداني يشهد استمرار تقدم القوات الروسية في عدة مناطق، وأن هذا الأمر يعد عاملًا مؤثرًا في صياغة أي تسوية محتملة، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب يسعى في الوقت الحالي إلى منع انهيار الدولة الأوكرانية، ليس فقط بسبب الهجمات الروسية، بل أيضًا نتيجة للحملة المستمرة ضد زيلينسكي ودائرته السياسية.

وأضاف: أن التمويل الغربي للحرب، والتهم المتعلقة بالفساد التي تواجه بعض المسؤولين الأوكرانيين، تلعب دورًا كبيرًا في الضغط على كييف، مما يجعل التسوية السلمية أكثر تعقيدًا، لكنه في الوقت نفسه شدد على إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا تم التعامل بحذر مع كل هذه المتغيرات.

التفاؤل بإنهاء الحرب وسط تعقيدات سياسية واستراتيجية
رغم كل هذه التحديات، أبدى بوبروف تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حل سلمي للنزاع، مؤكدًا أن المفاوضات ستستمر طالما أن الأطراف ملتزمة بإيجاد مخرج يوازن بين مصالح روسيا وأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، مشيرًا إلى أن التقدم في المناطق الساخنة يعطي موسكو قدرة على الضغط من موقع القوة، مما قد يسهم في تسريع التوصل إلى اتفاق.

وشدد ألكسندر،على أن التوصل إلى اتفاق لا يعني التخلي عن الحقوق الوطنية لأوكرانيا، لكنه يقتضي توازنًا دقيقًا بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية، بما يضمن تحقيق سلام مستدام يحفظ مصالح الأطراف كافة ويوقف نزيف الحرب المستمر منذ سنوات.

دور المجتمع الدولي والدبلوماسية في تحقيق السلام
وأوضح بوبروف، أن نجاح أي اتفاق سلام يعتمد على مشاركة فاعلة من المجتمع الدولي، سواء في تقديم الضمانات الأمنية أو مراقبة تنفيذ البنود المتفق عليها، مضيفًا أن الضغط الدولي يمكن أن يسهم في دفع الأطراف نحو حلول وسطية، بينما عدم الانسجام بين الحلفاء الأوروبيين وأوكرانيا قد يطيل أمد الصراع ويعقد التوصل إلى تسوية نهائية.

واختتم بوبروف، تصريحاته مؤكدًا أن النقاشات الدبلوماسية الحالية تحظى بأهمية كبيرة، وأن مراقبة الواقع الميداني وتفاعل الأطراف الدولية سيكون له أثر مباشر على شكل التسوية النهائية ومستقبل العلاقات بين روسيا وأوكرانيا في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء