رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ردا على سحب الثقة من حكومته .. «بايرو»: فرنسا تزداد فقراً والخطر يطارد الجميع

فرانسوا بايرو
فرانسوا بايرو

أطلق فرانسوا بايرو، رئيس الحكومة الفرنسية، تصريحات صادمة حول واقع بلاده الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن فرنسا تزداد فقراً عاماً بعد آخر، وأن أي مساعٍ لإسقاط حكومته لن تسهم في إبعاد الخطر أو معالجة جذور الأزمة.

 

أزمة الثقة في البرلمان

 جاءت هذه التصريحات خلال جلسة الجمعية الوطنية الفرنسية المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومته، حسبما ذكرت قناة «فرانس 24»، إذ أكد بايرو، أن فرنسا تواجه لحظة فارقة على المستويين السياسي والاقتصادي، وأن النقاشات داخل البرلمان يجب أن ترتكز على مصلحة المواطن الفرنسي بعيدًا عن المزايدات الحزبية، مؤكدًا أن حكومته لا تتمسك بالسلطة من أجل البقاء السياسي، وإنما من أجل تنفيذ سياسات إصلاحية تهدف إلى إنقاذ البلاد من أزماتها المتفاقمة.

وأضاف رئيس الحكومة، أن محاولات المعارضة لإسقاط الحكومة لن تؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، مشددًا على أن البديل لن يكون سوى فراغ سياسي يزيد من حدة الأزمات الراهنة، سواء في مجال الاقتصاد أو في إدارة الملفات الاجتماعية المعقدة.

الفقر يتفاقم عامًا بعد آخر

أكد فرانسوا بايرو، أن مستويات الفقر في فرنسا تتزايد عامًا بعد آخر، وهو ما ينعكس سلبًا على الطبقة الوسطى والشرائح الأكثر هشاشة، موضحًا أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خططًا متكاملة تعالج جذور المشكلة، لا سيما في ما يتعلق بتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة تكاليف المعيشة التي ترهق ملايين الأسر الفرنسية، مشيرًا إلى أن حكومته عازمة على تطبيق برامج إصلاحية شاملة تهدف إلى توفير المزيد من فرص العمل، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، باعتبارها الركائز الأساسية للتنمية العادلة والمستدامة.

لفت رئيس الحكومة الفرنسية، إلى أن البلاد تواجه تحديات معقدة، تشمل ارتفاع الديون العامة وتباطؤ معدلات الاستثمار، فضلًا عن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، قائًلا: "هذه التحديات لا يمكن أن تُعالج بقرارات سياسية متسرعة أو بخطابات شعبوية، وإنما من خلال إصلاحات واقعية ومسؤولة تضع المواطن في صميم الأولويات الحكومية".

صراعات سياسية داخلية

كما شدد فرانسوا على أهمية أن يتكاتف الجميع، أحزابًا وحكومة، من أجل تجاوز الأزمة بدل الانغماس في صراعات سياسية داخلية لا طائل منها، معتبرًا أن المعركة الحقيقية هي ضد الفقر والتهميش، وليست بين القوى السياسية تحت قبة البرلمان.

في ختام كلمته، دعا فرانسوا بايرو، إلى التضامن الوطني من أجل حماية فرنسا من الانزلاق نحو مزيد من الأزمات، مؤكدًا أن حكومته تمد يدها إلى جميع الأطراف الراغبة في الحوار والتعاون من أجل مصلحة البلاد، مشددًا علة أن اللحظة التاريخية الحالية تتطلب قرارات جريئة تتخطى الحسابات الحزبية الضيقة، لأن مستقبل فرنسا الاقتصادي والاجتماعي على المحك.

<strong>فرانسوا بايرو</strong>
فرانسوا بايرو

دعوة للتضامن الوطني

وذكر فرانسوا أن الثقة التي يطلبها من البرلمان ليست مجرد تفويض سياسي، بل هي التزام جماعي بمواجهة الخطر الداهم الذي يهدد البلاد، مشيرًا إلى أن أي تقاعس عن تحمل المسؤولية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة تطال كل فئات المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء