أمل الحناوي تعلن مصير خطة ترامب في أوكرانيا بين رفض كييف وشروط بوتين
عرض برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرًا بعنوان "مصير خطة ترامب بشأن أوكرانيا بين رفض كييف وشروط بوتين"، تناول التطورات الأخيرة المتعلقة بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وتأتي هذه المبادرة وسط ردود فعل دولية متباينة، في وقت أظهرت فيه تصريحات من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا مؤشرات إيجابية للتوصل إلى اتفاق سلام مستدام بعد صراع استمر نحو أربعة أعوام.
وأكد التقرير أن الخطة الأمريكية الأولية واجهت اتهامات أوروبية بأنها تميل بشدة لمصلحة موسكو، إذ تضمنت 28 بندًا رئيسيًا، أبرزها الاعتراف بالسيطرة الروسية على بعض الأراضي الأوكرانية، تقليص حجم الجيش الأوكراني، وضمان عدم انضمام أوكرانيا لحلف الناتو، هذه البنود أثارت رفضًا من كييف، التي ضغطت خلال اجتماعات جنيف الأخيرة لتعديل البنود المتعلقة بسيادتها، بهدف التوصل إلى صيغة أكثر قبولًا على المستوى الوطني والدولي.
مفاوضات جنيف وإطار السلام المنقح
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وأوكرانيا أصدرتا بيانًا مشتركًا أكدت فيه صوغ إطار سلام محدث ومنقح لخطة ترامب، واصفة المناقشات بأنها "بناءة وتركز على تحقيق سلام عادل ودائم".
وأضافت أمل الحناوي أن هذا التعديل يعكس محاولة لتوازن المصالح بين الضغوط الأمريكية والأوروبية مع مراعاة تحفظات كييف بشأن سيادتها وسلامة أراضيها.
وأوضح التقرير أن الرئيس الأمريكي قد حدد يوم 27 نوفمبر كموعد نهائي لقبول الخطة، إلا أن تصريحات لاحقة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أوضحت أن العملية قد تحتاج إلى وقت أطول، فيما أكد البيت الأبيض أن واشنطن حققت تقدماً ملموساً نحو التوصل لاتفاق سلام، لكنها لا تزال بحاجة لإجراء محادثات إضافية حول بعض التفاصيل الحساسة، دون تحديد موعد نهائي للإعلان عن الاتفاق النهائي.
مواقف الدول الأوروبية ودور فرنسا
وأكدت الحناوي، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف خطة السلام الأمريكية بأنها تسير في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على ضرورة مناقشة بعض النقاط وإضافة تحسينات تجعلها مقبولة لدى كييف والدول الأوروبية، مشددًا على أهمية توفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا وأوروبا.
وأشار التقرير إلى أن فرنسا تمثل صوتًا أوروبيًا محوريًا في دعم جهود الوساطة الدولية، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الأطراف المعنية لتقديم تنازلات متبادلة.
التوازن بين المصالح الأمريكية والروسية
وأشار التقرير إلى أن المشهد الدبلوماسي الحالي معقد ويتميز بتشابك الاتصالات بين الأطراف كافة، لكنه محكوم بمعادلة أساسية تتمثل في قدرة الولايات المتحدة على تعديل خطة ترامب بما يجعلها مقبولة لأوكرانيا وأوروبا، من دون أن تُفقد الورقة الأمريكية دعمها المبدئي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتابعت أمل الحناوي أن أي نجاح للخطة يتوقف على قدرة واشنطن على الجمع بين الضغط الدبلوماسي والمرونة في التفاوض لتجنب رفض الطرفين الرئيسيين.
السيناريوهات المحتملة لمستقبل الأزمة الأوكرانية
وأشار التقرير إلى أن استمرار التعقيدات في المفاوضات قد يؤخر توقيع اتفاقية شاملة، بينما يشير التفاؤل الأمريكي والفرنسي إلى احتمالية التوصل لاتفاق جزئي أولًا، يمكن البناء عليه لاحقًا لتطبيق كامل لبنود السلام. وفي هذا الإطار، يبقى السؤال الأبرز هو مدى استعداد الرئيس الروسي لتقديم تنازلات، أو مدى قدرة كييف على القبول بخطة قد تحد من قدراتها العسكرية، وهو ما سيحدد مستقبل الأزمة على المدى المتوسط والبعيد.
واختتمت الحناوي، تقريرها بالإشارة إلى أن أي اتفاق سلام مستدام سيعتمد على التوازن بين الضغوط الدولية والمفاوضات المباشرة بين الأطراف، مع ضرورة إشراك المجتمع الدولي لضمان التزام الأطراف ببنود الاتفاق ومنع أي انتكاسات مستقبلية.