رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحالف صمود : يجب توحيد الجهود الدولية لإنهاء حرب السودان| فيديو

الازمة السودانية
الازمة السودانية

أكد شريف محمد عثمان، عضو الهيئة القيادية لتحالف "صمود" والأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، أن الحل الأمثل للأزمة السودانية يكمن في توحيد الجهود الدولية لدعم مبادرة واحدة لإنهاء الحرب، ومواجهة الطرف الرافض للهدنة الإنسانية بالقوة، وأن تعدد المسارات والمبادرات، سواء الأمريكية-السعودية في جدة، أو دعوات الرباعية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، أو الدعوات في جنيف والمنامة، ساهم في تأخير الوصول إلى حل سلمي شامل، معتبراً أن الوقت الحالي يتطلب اتفاقاً موحداً حول هدنة إنسانية واضحة وملزمة.

هدنة السودان ورفض الجيش

وأوضح شريف عثمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن القضية الأساسية تكمن في استمرار تعنت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تجاه مبادرة الهدنة الإنسانية، مشيراً إلى أن رفض الطرف العسكري لمبدأ الهدنة يعمّق الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة المدنيين في ولايات دارفور وأردفان وغيرها، وأن هدنة الحرب ليست مجرد عملية سياسية أو وقف لإطلاق النار، بل هي ضرورة إنسانية للسماح للسودانيين بالتقاط أنفاسهم، ومن ثم التمهيد لوقف شامل لإطلاق النار أو بدء حوار وطني توافقي، مضيفاً: "يجب مواجهة الطرف الذي يرفض المبادرة بكل قوة".

وأشار عثمان، إلى محاولات القائد العام للقوات المسلحة لتقديم مسارات ثنائية جديدة تحت مزاعم الحوار، معتبراً هذه الخطوة مناورة سياسية لتأجيل الحل الحقيقي، مؤكداً أن هذه التكتيكات ستزيد من تمزيق المجتمع السوداني وتعقد فرص السلام، وأن استمرار الحرب له نتائج كارثية، مشدداً على أن الخرائط والخطط المقدمة من الجيش لم تتفق عليها الأطراف الداخلية، حيث غاب ممثلو الأطراف المعارضة عن الاجتماعات، مما يعكس رفضهم لأي حلول لم يتم التوافق عليها مسبقاً.

تحالف "صمود" والحركة المدنية

أكد شريف عثمان، أن تحالف "صمود" يحرص على استمرار التواصل مع جميع الأطراف، بما في ذلك القوات المسلحة والدعم السريع والأطراف السياسية، مشدداً على أن الحل العسكري غير وارد وأن الحرب لا يمكن إنهاؤها إلا من خلال حوار سياسي شامل يعالج الأسباب التاريخية والمعاصرة للنزاع، مشيرًا إلى أن تعدد الجيوش والفصائل المسلحة أدى إلى تفاقم الأزمة، حيث تجاوز عدد الميليشيات المائة، مؤكداً أن هذه الحرب تفاقم المشكلات ولا تعالجها، وأن أي ادعاء بحل المشاكل عبر القوة العسكرية هو ادعاء غير صحيح.

وأوضح شريف عثمان، أن الحركة الإسلامية، كطرف أصيل في النزاع، رفضت جميع محاولات السلام السابقة، مؤكداً أن رفضها يشكل العقبة الكبرى أمام أي تقدم في عملية التهدئة، وأن خطابها التحريضي أسهم في تمزيق المجتمع السوداني وإطالة أمد النزاع، وأن العلاقة الوثيقة بين بعض القيادات العسكرية والمدنية بالحركة الإسلامية والنظام السابق جعلت من الصعب تطبيق أي مبادرات سلام دون إجراءات حازمة لمواجهة هذه القوى، مع التأكيد على ضرورة حل سياسي يضمن مشاركة جميع الأطراف دون استثناء.

شريف محمد عثمان - تحالف الصمود 
شريف محمد عثمان - تحالف الصمود 

طريق السلام في السودان

واختتم شريف محمد عثمان، بالتشديد على أن السلام في السودان لن يتحقق إلا عبر مبادرة واحدة موحدة دولياً، مع الالتزام الكامل بالهدنة الإنسانية، ومواجهة كل من يرفضها بالقوة، مضيفاً أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة، وضمان استقرار البلاد على المدى الطويل، وأن تحالف "صمود" ملتزم بالعمل مع كل القوى الوطنية والدولية لدعم هذا المسار، وتحقيق حوار سوداني داخلي شامل يعالج جذور النزاع ويضمن مشاركة جميع الأطراف في بناء مستقبل مستقر للبلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء