خبراء الاقتصاد الفرنسي يحذرون من أي زيادة إضافية للحد الأدنى للأجور
أصدرت مجموعة الخبراء الاقتصاديين في فرنسا تقريرها السنوي، اليوم الخميس، مؤكدة أنه لا ينصح بتجاوز الزيادة القانونية للحد الأدنى للأجور، البالغة 1.4%، ولن تشهد الأجور أي زيادات إضافية في العام المقبل، مع الالتزام بالزيادة التلقائية وفق القانون.
وأوضح الخبراء أن الزيادة التلقائية المقررة في 1 يناير 2026 ستشمل نحو 2.2 مليون شخص، من بينهم 1.3 مليون امرأة، أي ما يمثل 59.2% من المستفيدين، موضحين أن هذه الزيادة تتوافق مع معدلات التضخم المتوقعة البالغة حوالي 1%.
وأشار التقرير إلى أن قانون العمل الفرنسي ينص على زيادة الحد الأدنى للأجور سنويًا بما يعكس التضخم الذي يؤثر على أفقر 20% من الأسر، إضافة إلى نصف الزيادة في القدرة الشرائية للعمال والموظفين الذين يتقاضون الأجر الأساسي بالساعة.
وأكد الخبراء أن السياق الاقتصادي لعام 2025 معقد بسبب التوترات الدولية والوضع السياسي، ورغم ذلك، ظل معدل البطالة مستقرًا نسبيًا عند 7.7% من السكان النشطين، مقارنة بـ 7.4% في العام السابق، فيما من المتوقع استمرار هذا الانخفاض حتى نهاية 2025.
وأضاف التقرير أن الحد الأدنى للأجور يمثل ضغطًا قويًا على الرواتب، إذ يشكل نحو 62.5% من متوسط الأجور، وهو مستوى أعلى مقارنة ببعض الدول الأوروبية، مما يجعل الخبراء يوصون بعدم إضافة أي زيادات إضافية لضمان استقرار الاقتصاد والرواتب.
كما أوصى التقرير بمواصلة إصلاح التعويضات العامة اعتبارًا من 2026، مع تعديل الإعفاءات للتركيز على دعم الرواتب المنخفضة دون التأثير على الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد توفر نحو 6 مليارات يورو وتخلق نحو 40 ألف فرصة عمل جديدة.