أمل الحناوي: خطة أمريكا لإنهاء حرب أوكرانيا تواجه رفضًا من موسكو| فيديو
قالت الإعلامية أمل الحناوي، إن التطورات المتعلقة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في أوكرانيا تشهد تسارعًا ملحوظًا، وسط تهديدات أمريكية بوقف الدعم العسكري والمالي لكييف إذا لم تقبل بخطة السلام المكونة من 28 بندًا بحلول يوم الخميس، قبل أن تقوم واشنطن لاحقا بتأجيل الموعد المحدد.
وأضافت الحناوي، خلال تقديمها برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ترامب أعرب عن استعداده للقاء نظيره الأوكراني والروسي، مؤكدًا أن أي اجتماع سيكون فقط عندما تكون الصفقة لإنهاء الحرب في مراحلها النهائية أو عند وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يرى أن التوصل إلى اتفاق سلمي أصبح قريب التحقيق، رغم المخاوف من عدم تقبل الأطراف المعنية لكل بنود الخطة.
الخطة الأمريكية بحاجة لتشديد إضافي
وتابعت الحناوي، أن الخطة الأمريكية، التي وصفها البعض بأنها تميل إلى مصالح الكرملين، ما زالت تواجه رفضًا جزئيًا من موسكو، التي ترى ضرورة تشديد بعض البنود، خصوصًا تلك المتعلقة بقيود الجيش الأوكراني وتدمير الإمدادات الغربية، مضيفة أن موسكو تسعى لضمان أن أي اتفاق مستقبلي لن يترك لأوكرانيا القدرة على التعافي العسكري السريع، وأن يتحقق الحد الأقصى من المكاسب الروسية في حال إتمام الصفقة.
وأوضحت الإعلامية، أن الصورة النهائية لمستقبل الأزمة الأوكرانية ما زالت معقدة، خاصة في ظل الترقب الدولي لمدى استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقبول بتسوية تقل عن طموحاته القصوى، أو ما إذا كان سينتظر حتى تنهار أوكرانيا أو تتراجع الإرادة الغربية، مما يضيف طبقة من التعقيد على أي مفاوضات محتملة.
تحديات تطبيق الخُطَّة الأمريكية على الأرض
وأشارت الحناوي، إلى أن نجاح الخطة الأمريكية يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على الالتزام بمضمونها عمليًا، سواء من الجانب الأوكراني الذي يجب أن يقبل قيودًا على قدراته العسكرية، أو من الجانب الغربي الذي قد يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية للحد من الدعم لكييف، مضيفة أن أي تقصير في تنفيذ البنود قد يؤدي إلى تعطيل العملية التفاوضية، مما يطيل أمد الصراع ويزيد من المعاناة الإنسانية في المنطقة.
كما شددت على أن العلاقة بين واشنطن وموسكو تظل في قلب العملية، إذ أن قدرة ترامب على فرض رؤيته تتوقف على الضغط السياسي والدبلوماسي الذي يمكن أن يمارس على كل من كييف وموسكو، وهو ما يجعل أي توقيت أو موعد لإتمام الاتفاق مسألة دقيقة للغاية، خصوصًا مع وجود عوامل خارجية يمكن أن تؤثر على مواقف الأطراف.
خلاصة الموقف الدولي ومستقبل الأزمة الأوكرانية
وأوضحت الحناوي، أن الاتفاق النهائي يظل رهنًا لتوازن القوى على الأرض، وقدرة المجتمع الدولي على فرض التزامات واضحة على جميع الأطراف، ورغم التفاؤل الذي أبداه ترامب حول قرب التوصل للسلام، إلا أن موسكو لم تُخفِ أنها ترى أن الخطة الأمريكية ما تزال ناقصة وتحتاج لمزيد من التشديد لضمان مصالحها الاستراتيجية.
واختتمت الحناوي، حديثها بالإشارة إلى أن الأزمة الأوكرانية ما تزال تتسم بالغموض، وأن مستقبل المنطقة مرتبط بالقدرة على إيجاد حل يرضي جميع الأطراف، مع الأخذ في الاعتبار أن أي اتفاق قد يكون هشا إذا لم يصاغ بطريقة تراعي التوازن بين المصالح الروسية والأوكرانية والغربية.