رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سداد العقارات حتى 15 عامًا.. خبراء يحذرون: فخ مالي للمشترين الجدد

السوق العقاري
السوق العقاري

تباينت آراء خبراء التسويق العقارية حول طرح كبرى شركات التطوير أنظمة سداد طويلة الأجل تصل إلى 15 عامًا، في محاولة لتحفيز الطلب وسط تباطؤ المبيعات في السوق.

قال هاني العسال، خبير التطوير العقاري وكيل غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن هذه العروض تستهدف العملاء الجدد الذين لا يمتلكون معرفة دقيقة بأسعار السوق العقارية، بعكس المشترين ذوي الخبرة الذين يعرفون مميزات وعيوب كل نظام سداد، مؤكدًا أن الشركات الصغيرة لا يمكنها تبني هذه الأنظمة نتيجة تأثيرها المباشر على الميزانية والاستقرار المالي.

وأضاف العسال، أن بعض الشركات الكبرى تستخدم فترات السداد الطويلة كوسيلة تسويقية لجذب العملاء، إلا أن هذا لا يعكس دائمًا صحة مالية للسوق، وقد يؤدي إلى مخاطر على المستهلك حال عدم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

طول فترة الالتزام المالي يعرض العملاء لمخاطر 

من جهته، أشار المهندس علاء فكري، نائب أول رئيس لجنة التطوير بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن الفوائد المتراكمة على أقساط تمتد لعشر سنوات أو أكثر، تؤدي إلى مضاعفة تكلفة الوحدة العقارية، وهو ما قد لا يدركه المشترون عند توقيع العقود. كما أن طول فترة الالتزام المالي يعرض العملاء لمخاطر حال تغير الظروف الاقتصادية أو تراجع الدخل، وقد يؤدي ذلك إلى التعثر في السداد وفقدان الوحدة في أسوأ الحالات.

وأوضح فكري، أن التقسيط لفترات طويلة يقلل من قدرة بعض الوحدات على الاحتفاظ بقيمتها، خصوصًا في المناطق الجديدة، ويجعل إعادة البيع أقل جدوى استثمارية، مؤكدًا أن هذه الأنظمة تمثل ظاهرة غير صحية للسوق العقاري وتضر بالمناخ العام.

وحذر الخبراء من الانسياق وراء العروض الترويجية الطويلة دون وعي كامل بالتداعيات المالية، مشددين على أهمية الاستعانة بمحامي ومهندس عند توقيع العقود لضمان الموقف القانوني والإنشائي للوحدة.

واختتم العسال، وفكري بالتأكيد على أن أفضل الخيارات للعملاء هي الأنظمة القصيرة للتقسيط، لأنها توفر القدرة على الاستفادة من الخصومات والتخفيضات، وتحد من المخاطر المالية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء