ألمانيا: يجب على ترامب دعوة جنوب أفريقيا إلى قمة مجموعة العشرين
كشفت سلطات ألمانيا، عن نيتها بشأن مشاركة جنوب أفريقيا في قمة مجموعة العشرين العام المقبل، وإقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن قراره بشأن استبعاد هذه الدولة الأفريقية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء «رويترز» للأنباء.
وقال فريدرش ميرتس، مستشار ألمانيا، بأنها ستعمل على إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتراجع عن قرار استبعاد جنوب أفريقيا، من قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها العام المقبل في ولاية «فلوريدا» الأمريكية، وذلك بعد المزاعم التي طرحها ترامب واتهم فيها حكومة جنوب أفريقيا بأنها «تسيء معاملة الأقلية البيضاء».
الديون المتزايدة للدول النامية
وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، يوم الأربعاء الموافق 12 نوفمبر 2025، إن غياب الولايات المتحدة عن قمة مجموعة العشرين المقررة في جوهانسبرج يومي 22 و23 نوفمبر لن يغيّر شيئًا، مضيفًا "إذا لم يكونوا هنا، فذلك شأنهم".

وجاء تصريح رامافوزا ردًا على سؤال من وسائل الإعلام بشأن قرار واشنطن مقاطعة أول قمة لمجموعة العشرين تُعقد في القارة الأفريقية، وفقًا لوكالة "فرانس برس، حيث أبرزت قمة مجموعة العشرين، التي استضافتها جنوب أفريقيا مؤخرًا في مدينة «جوهانسبرج»، قدرة المجتمع الدولي على التوحد والتعاون متعدد الأطراف، حتى في ظل غياب الولايات المتحدة عن الاجتماعات.
وأكد الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامابوسا، في ختام قمة مجموعة العشرين، أن الإعلان المشترك الصادر عن القادة يعكس "التزامًا متجددًا بالتعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية"، مؤكدًا أن "الأهداف المشتركة تتجاوز الخلافات الفردية بين الدول"، وفق "فرانس برس".
وجاءت القمة، التي عقدت يومي 22 و23 نوفمبر، لتواجه عدة تحديات عالمية كبرى، أبرزها أزمة المناخ، والفقر، والديون المتزايدة للدول النامية، إضافة إلى الانتقال نحو الطاقة النظيفة. وقد شهدت هذه النسخة من القمة نجاح رامابوسا في توحيد رؤى الدول المشاركة، رغم اعتراضات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وغيابه عن القمة، بعد مزاعم رفضت على نطاق واسع حول معاملة جنوب أفريقيا للأقلية البيضاء.
غياب الولايات المتحدة لم يكن خطوة صائبة
وفي تعليق له، أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أن نتائج قمة العشرين إلى جانب مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30) في البرازيل تظهر أن التعددية لا تزال حية وفاعلة في رسم سياسات العالم الكبرى.
أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فقد أوضح أن غياب الولايات المتحدة لم يكن خطوة صائبة، وأن تأثيرها في القمة كان محدودًا، في ظل بناء تحالفات جديدة وإعادة تنظيم أولويات العالم.
وأضاف ميرتس: "قرار عدم المشاركة هو شأن داخلي أمريكي، لكن العالم يتحرك قدمًا نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف، بغض النظر عن غياب أي طرف".
إن نجاح جنوب أفريقيا في جمع قادة العالم حول رؤية مشتركة للتحديات العالمية يعكس تحولًا مهمًا في دور القارة الأفريقية على المسرح الدولي، ويؤكد أن التعددية والتعاون الدولي يمكن أن يتجاوزا الخلافات السياسية والاقتصادية، حتى مع غياب أقوى القوى العالمية عن المائدة".