السودان يتسلّم الدفعة الأولى من تعويضات الأوقاف في السعودية
أعلنت الحكومة السودانية عن استلامها الدفعة الأولى من التعويضات الخاصة بالأوقاف السودانية في المملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز تاريخي تتوج مساعٍ قانونية ودبلوماسية امتدت لسنوات طويلة، بحسب صحيفة “المشهد السوداني”.
إنجاز لاقى إشادة واسعة
ولقي الإعلان ترحيبًا كبيراً في الأوساط الرسمية والشعبية، باعتباره استحقاقاً يعزز حقوق السودان في ممتلكاته الوقفية خارج البلاد، ويؤكد متانة التعاون بين الجهات المختصة في البلدين.
بداية لمسار جديد في إدارة واسترداد الأوقاف
وأفادت مصادر حكومية بأن التعويضات المستلمة تمثل مرحلة أولى في عملية أكبر تهدف إلى تعزيز إدارة الأوقاف السودانية، استرداد الحقوق الوقفية في الخارج، توسيع التعاون القانوني والدبلوماسي مع المملكة العربية السعودية، وتطوير موارد الأوقاف بما يخدم الشعب السوداني ويحافظ على ممتلكاته
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة قد تمهّد لاستعادة المزيد من الحقوق الوقفية في المستقبل، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
أوقاف السودان في المملكة تتجاوز قرنًا من الزمن وتشكّل موردًا مهمًا للدولة
تعود أوقاف السودان في المملكة العربية السعودية إلى أكثر من مئة عام، إذ نشأت في الفترات التي كان فيها السودان خاضعاً للحكم العثماني، وكانت تُعدّ جزءًا من منظومة الأوقاف الإسلامية العامة في المنطقة.
محطات تاريخية لإدارة الأوقاف السودانية
تأسس عام 1924 مجلس الأوقاف السوداني ليكون الجهة المسؤولة عن إدارة الأوقاف السودانية في السعودية، وعام 1956 بعد استقلال السودان عن بريطانيا، انتقلت إدارة الأوقاف إلى الحكومة السودانية للمرة الأولى، وعام 1970 تم إنشاء وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لتتولى الإشراف الكامل على الأوقاف داخل وخارج البلاد، بما في ذلك الأوقاف السودانية في المملكة.
ستة أوقاف بين مكة والمدينة
تضم الأوقاف السودانية في السعودية ستة مواقع وقفية موزعة بالتساوي بين المدينة المنورة (3 أوقاف)، مكة المكرمة (3 أوقاف)
وتشمل هذه الأوقاف مجموعة متنوعة من الممتلكات، من بينها عمارات سكنية ووحدات للإيجار، وفنادق مخصّصة لخدمة الحجاج والمعتمرين السودانيين، ومحال تجارية، وأراضٍ للاستثمار أو البناء المستقبلي، ومساجد ومصليات مرافق خدمية عامة مثل مستشفيات ومدارس
إدارة مشتركة ومورد اقتصادي مهم
تشرف على هذه الأوقاف كل من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف السودانية، والهيئة العامة للأوقاف السعودية
وتُعد هذه الأوقاف مصدر دخل مهم للحكومة السودانية من خلال عائدات الإيجارات والاستثمارات العقارية والفندقية، إلى جانب دورها في خدمة الحجاج والمعتمرين وتوفير مرافق ذات طابع ديني وخدمي.