التكنولوجيا في خدمة الزراعة.. كيف يستفيد الفلاح من التطبيقات الحديثة ؟|خاص
يشهد الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في العالم خاصة في قطاع الزراعة نموًا عالميًّا متسارعًا، حيث تشير تقديرات البنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة على المستوى العالمي بمعدل نمو سنوي مركب يتخطى 23% بين عامي 2023 و2028، حيث سيرتفع حجمه من 1.7 مليار دولار إلى 4.7 مليارات دولار خلال هذه الفترة.
الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الزراعة
في السياق ذاته، يرى الدكتور فادي محمد هشام أستاذ مساعد الاقتصاد الزراعي كلية الزراعة جامعة القاهرة، أن التقنيات الذكية المستخدمة في الزراعة لزيادة الإنتاجية، منها أنظمة الري الحديث والذكي، مشيرا إلى أنها التكنولوجيا الأهم على الإطلاق في مصر، ونظرًا لأن الزراعة تستهلك الحصة الأكبر من موارد مصر المائية، يُعد التحول من الري بالغمر إلى الري الحديث إجباريا ومدعوما بقوة من الدولة.
وأكد في تصريحات خاصة لـ“إيجبتك”، أن الري بالتنقيط والرش المحوري، من الأدوات الأساسية لرفع كفاءة استخدام المياه، كذلك الري الذكي (Smart Irrigation): وهو المستوى الأعلى، حيث يتم استخدام مستشعرات IoT في التربة لقياس الرطوبة ودرجة الحرارة. ترسل هذه المستشعرات بياناتها لنظام تحكم يقرر "متى" و"كم" يجب الري، مما يمنع الهدر تماما ويضمن حصول النبات على احتياجه الدقيق، بالإضافة إلى الطاقة الشمسية، حيث يتم دمج هذه الأنظمة مع وحدات طاقة شمسية لتشغيل مضخات الري، مما يقلل تكلفة الطاقة ويجعلها مستدامة.
الاستشعار عن بعد والزراعة الدقيقة
كما يرى أن الاستشعار عن بعد والزراعة الدقيقة، حلا بدلا من التعامل مع الحقل بالكامل كوحدة واحدة، تتيح هذه التقنيات للمزارع التعامل مع كل جزء من حقله بحسب احتياجه، كذلك الصور الفضائية (Satellites): تحيث ُستخدم لمراقبة صحة المحاصيل على نطاق واسع يمكن للصور أن تظهر أي أجزاء من الحقل تعاني من الإجهاد "نقص مياه أو سماد" قبل أن تكون واضحة للعين المجردة.
وذكر أن المنظومة الرقمية، "كارت الفلاح"، العمود الفقري الرقمي الذي تبني عليه الدولة استراتيجيتها للزراعة الذكية، مشيرا إلى أهمية وجود قاعدة بيانات مركزيةلـ 5.6 مليون حيازة زراعية، توضح من يزرع ماذا وأين؟، مع إدارة المواردـ، حيث تعد هي الأداة الأساسية لضبط منظومة توزيع الأسمدة المدعمة.
نظام "AgriNet" المرتبط بالكارت يتتبع أكثر من 50 مليون كيس سماد سنوياً لضمان وصوله لمستحقيه، كذلك الشمول المالي، بدمج الكارت مع بطاقة "ميزة" البنكية حوّل المزارع إلى النظام المالي الرسمي، مما يسهل حصوله على قروض وتمويلات مستقبلية.
المنصات الرقمية وتطبيقات الهاتف
وشدد على دور المنصات الرقمية وتطبيقات الهاتف، لتوصيل المعلومات والإرشاد الزراعي مباشرة إلى هاتف المزارع، ومنها:
تطبيقات الوزارة: مثل تطبيق "هدهد" الذي أطلقته وزارة الزراعة لتقديم توصيات فنية وإرشادية.
تطبيقات الأرصاد الجوية التي توفير بيانات دقيقة وفورية عن الطقس لمساعدة المزارعين على التخطيط لعمليات الري والرش فضلا عن تطبيقات الأسعار التي توفر معلومات عن أسعار الأسواق لمساعدة المزارعين على بيع محاصيلهم بأفضل سعر.

