رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أماني إبراهيم.. قصة بطلة مصر في رفع الأثقال التي اكتشفت طريقها بالصدفة

 أماني إبراهيم
أماني إبراهيم

  شاركت البطلة المصرية أماني إبراهيم، لاعبة منتخب مصر في رفع الأثقال لذوي الهمم، جمهورها تفاصيل رحلتها مع الإصرار والتحول، بداية من طفولتها ومعاناتها مع شلل الأطفال، وصولًا إلى اعتلائها منصات البطولات وحصدها سلسلة من الإنجازات، حيث سردت أماني تجربتها بصراحة وشفافية، لتقدم نموذجًا فريدًا لقوة الإرادة التي لا تهزم.

طفولة صعبة وصمود مبكر

 

بدأت أماني إبراهيم، حديثها في حلقة ملهمة من برنامج "قصة نجاح" المذاع على شاشة قناة الحياة، بالتأكيد على أنها أدركت منذ طفولتها أنها قوية رغم الإعاقة، قائلة إنها ولدت بشلل أطفال، لكن God منحها قوة كبيرة في ذراعها الأيمن، وأنها كانت تشعر بأن تلك القوة ستكون يومًا ما سببًا في قدرتها على حماية نفسها وإثبات وجودها.

وأوضحت أن كونها أكبر إخوتها منحها إحساسًا مبكرًا بالمسؤولية؛ فوالداها حملاها دورالمراقبة والتوجيه، وكانت على حد قولها  تتحمل حتى أخطاء أشقائها لأنها المسؤولة عن توجيههم، وهذه التجربة المبكرة صنعت منها شخصية قادرة على التحمل والانضباط، وعززت شعورها الداخلي بأنها "إنسانة قوية رغم كل الظروف".

 

العائلة الداعم الأول 

 

وروت أماني إبراهيم، أن أشقاءها ينظرون إليها باعتبارها قدوة ومصدر فخر، وأن علاقتهم بها ازدادت قوة مع مرور السنوات، وأنهم يرون في إنجازاتها مصدرًا للاعتزاز، وأن محبتهم ودعمهم المستمرين كانا من أهم أسباب استمرارها وعدم استسلامها لأي تحد، مضيفة كل ما بكبر حبهم واهتمامهم بيا بيزيد وفخرهم بيا بيكبر أكتر، وهذا الدعم العائلي كان أساسًا لبناء شخصيتها الرياضية والإنسانية.

وشرحت إبراهيم، أن التحول الأكبر في حياتها جاء عندما قالت لنفسها: جه الوقت اللي أركز فيه على أماني نفسها، وبدأت متابعة زميلاتها من ذوي الهمم وبدأت ترى أنها قادرة على أن تكون مثلهن وربما أقوى، ومن هنا بدأت مرحلة تقوية ذراعها والاستعداد لبداية مسيرتها الرياضية، موضحة  أن ذراعها كان قويًا بطبيعته، وأنها تمتلك بنية عضلية جيدة ورثتها من عائلتها، ما جعلها مؤهلة لممارسة الألعاب القوية منذ البداية.

 

الصدفة التي غيرت حياتها

 

الحكاية الأكثر إثارة في مسيرة البطلة كانت اكتشافها لنادي ذوي الهمم بالصدفة البحتة، حيث قالت أماني إبراهيم، إنها كانت تقف أمام نادي "ياسمينا" فلاحظت وجود أشخاص يجلسون على كراس متحركة أو يستخدمون عكاكيز، اعتقدت في البداية أنها "رحلة" لذوي القدرات الخاصة، لكن المفاجأة أنها اكتشفت أن هذا نادي رياضي متخصص لكل ألعاب ذوي الهمم، توجهت إلى مكتب الإدارة للسؤال، وكانت المصادفة أن الموظف المسؤول عن لعبة رفع الأثقال كان موجودًا، ومجرد إن رآها حتى أدرك مدى ملاءمة تكوينها الجسدي للعبة.

 

رفع الأثقال حلم

 

قالت أماني، إن الموظف "لقطها" فورًا لأنها تملك صفات بدنية مثالية للعبة، بل واصطحبها مباشرة إلى المدرب كابتن محمد عزت، الذي أصبح أول مدرب في مسيرتها، وروت أن المشهد كان وكأن الموظف يقدم هدية قيّمة للمدرب، وأخبره: دي هتشكرني عليها، موضحة أن جسمها الجاهز وعضلات ذراعها القوية جعلا المدرب يدرك أنها موهبة جاهزة يمكن تطويرها بسرعة لتصبح بطلة.

وكشفت أماني، أنها كانت في الأصل تحلم بممارسة كمال الأجسام، وكانت تتابع لاعبي هذه الرياضة بشغف على التلفزيون، لكنها لم تكن تعلم أنها غير متاحة للفتيات، وعندما دخلت النادي طلبت منهم لعب كمال الأجسام، لكن الإداري أخبرها أن اللعبة غير متاحة، وأن المناسب لها هو "رفع الأثقال"، وبالفعل، أصبحت أماني جزءًا من فريق رفع الأثقال، مؤكدة أن اللعبة "اختارتها" بقدر الله، وكانت بداية مسيرتها نحو البطولات.

بداية البطولات

وأوضحت أماني، أنها حققت لاحقًا سلسلة من البطولات، لتصبح واحدة من أبرز لاعبات مصر في رفع الأثقال لذوي الهمم، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن تصل إلى هذه المرحلة، لكن الدعم العائلي، والصدفة الجميلة، وإصرارها على النجاح جميعها صنعت قصة نجاح تستحق أن تروى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء