في ذكرى ميلاد مها أبو عوف.. حكاية “فيلا شيكوريل”.. المنزل الذي عاشت فيه
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مها أبو عوف، إحدى أبرز نجمات جيلها وصاحبة مسيرة فنية متفرّدة جمعت بين خفة الظل والحضور الهادئ، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن جزءًا كبيرًا من طفولتها وشبابها ارتبط بقصة من أغرب ما يمكن أن يُروى في الوسط الفني: حكاية "فيلا شيكوريل" المسكونة التي عاشت فيها أسرتها لمدة 40 عامًا.
البداية: لغز على ضفاف الزمالك
تقع الفيلا في 10 شارع سريلانكا بالزمالك، وكان يملكها التاجر الثري شيكوريل كأحد أشهر المستثمرين الأجانب في مصر وصاحب سلسلة محلات فاخرة ذُكر اسمها في العديد من أفلام الأبيض والأسود.
ورغم ما حققه من نجاح وثروة، فإن نهايته كانت صادمة، فقد قُتل عام 1927 هو وزوجته على يد 3 لصوص اقتحموا المنزل وسرقوا محتوياته بعد أن تركوا خلفهم لغزًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة سكان الزمالك حتى اليوم.
بعد الجريمة، غادرت أسرة شيكوريل مصر تاركة الفيلا مهجورة لثلاثة عقود كاملة، قبل أن تنتقل ملكيتها عام 1957 إلى أسرة الفنان عزت أبو عوف.
مها أبو عوف: عشنا في فيلا مسكونة بعفاريت شيكوريل
في عدة لقاءات إعلامية، كشفت الفنانة الراحلة مها أبو عوف تفاصيل ما عاشته الأسرة داخل الفيلا، مؤكدة أنها كانت “مسكونة”، وأن أفراد العائلة ـ خصوصًا والدتها وجدتها ـ كانوا يسمعون أنفاسًا وأصوات حركة غامضة لا تفسير لها.
كانت والدتها، السيدة سميرة عبدالكريم صالح، أول من لاحظ وجودًا غريبًا داخل المنزل، لكنها لم تجرؤ على إخبار الأب في البداية حتى لا تثير قلق الأبناء. ومع تكرار الظواهر المريبة، استعانت العائلة بجدتها التركية التي كانت تكثر من قراءة القرآن، كما حضر إلى الفيلا شيخ مسلم وقسيس مسيحي وحاخام يهودي لمحاولة “تهدئة” المكان وفق الطقوس الدينية المختلفة.
مشاهدات العائلة: “ظلّ أسود ووجه شاحب”
مها أبو عوف روت أيضًا واقعة مرعبة عاشها خالها، الذي كان يذاكر في الغرفة التي قُتل فيها شيكوريل. أثناء جلوسه في الظلام، سمع طقطقة في الأرضية، ثم رأى أمامه رجلًا أبيض الشعر، بارز العينين، يرتدي زيًا أسود بالكامل. وعندما حاول أن يدفعه، اكتشف أنه “هواء”، فركض مذعورًا إلى غرفة والدتها التي أكدت أنها رأت نفس الهيئة بعينيها.
أما الفنان الراحل عزت أبو عوف فحكى بدوره أنه كان يعزف على البيانو مع شقيقته منى، وقبل خروجهما من الحجرة فوجئا بشخص يرتدي السواد ويقف عند الباب حاملاً مصباحًا، فهربت منى فزعًا بينما ظل المشهد محفورًا في ذاكرته.

