على ارتفاع 198 مترًا.. قصة أخطر كنيسة في العالم| صور
على سفوح صخرية حادة في أقصى شمال إثيوبيا، حيث تبدو السماء أقرب من الأرض، تتربع كنيسة صغيرة تكاد تتحدى قوانين الطبيعة، إذ يعتبر الوصول إليها ليس مجرد رحلة سياحية؛ بل اختبارٌ للشجاعة والقدرة على مواجهة هاوية مفتوحة تحت الأقدام.
تقع كنيسة «أبونا ياماتا جوه» في منطقة تيجراي شمال إثيوبيا على جرف شديد الانحدار بارتفاع يقدّر بنحو 198 مترًا، ما يجعل الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر ويتطلب تسلقًا صخريًا دون أي وسائل حديثة للحماية أو الصعود، مما يجعلها واحدة من أكثر الكنائس عزلة وخطورة في العالم.

تأسيس يعود إلى القرن الخامس
ترجع الروايات التاريخية بناء الكنيسة إلى القرن الخامس الميلادي، وتشير مصادر كنسية إلى أن الراهب ياماتا اختار هذا الموقع المرتفع لأسباب روحانية تتعلق بالرغبة في القرب من الأرواح السماوية، بينما تذكر روايات أخرى أن الهدف كان تجنّب الأعداء وتأمين مكان العبادة من أي تهديدات، وفقًا لما ذكرته شبكة CNN.
وجهة للسياحة الدينية رغم الصعوبة
ورغم خطورة الطريق المؤدي إليها، تُعد الكنيسة مقصدًا لعدد من الزوار والسياح المهتمين بالسياحة الدينية، لما تحويه من لوحات جدارية قديمة ونسخ من الكتاب المقدس مكتوبة على جلد الماعز، ما يمنحها قيمة تاريخية وروحية فريدة.

كما تعتبر زيارة الكنيسة تُعد مغامرة استثنائية، إذ يعتمد الزائرون على التسلق اليدوي لمسارات صخرية ضيقة ثم الزحف عبر حواف الجرف قبل الوصول إلى المدخل الحجري، دون وجود تجهيزات أمان أو سلالم معدنية.
ورغم صعوبة الوصول إليها، ما تزال الكنيسة ملاذًا لعدد من الرهبان والمسيحيين الباحثين عن العزلة والخلوة الروحية، باعتبارها مكانًا بعيدًا عن الضجيج الأرضي ومرتبطًا بالرمزية الإيمانية في نظر من يقصدونها.




