إيطاليا تسّلم المتهم في هجمات «نورد ستريم» إلى ألمانيا
أكدت وزارة العدل في إيطاليا، أنها سلّمت المواطن الأوكراني سيرجي كوزنيتسوف، المتهم بالضلوع في استهدفت خطوط أنابيب «نورد ستريم»، إلى السلطات الألمانية، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء «ريا نوفوستي».
ومن جهتها، ذكرت صحيفة «تاجشبيجل» نقلًا عن مصادرها، اليوم الخميس، أن كوزنيتسوف، نُقل بالفعل من إيطاليا وسيصل قريبًا إلى ألمانيا، حيث سيمثل أمام مكتب المدعي العام في «كارلسروه».
ورفضت محكمة النقض العليا في إيطاليا الطعن، يوم وفي 19 نوفمبر 2025، الذي قدمه فريق الدفاع عن سيرجي كوزنيتسوف، ضد قرار تسليمه إلى ألمانيا، وهو القرار الصادر بناء على طلب من النيابة العامة الألمانية في إطار التحقيق في حادث التفجير.
إذ ألقت الشرطة في إيطاليا القبض على سيرجي كوزنيتسوف، البالغ من العمر نحو 49 عامًا، يوم 21 أغسطس الماضي، في مقاطعة «ريميني» بناءً على مذكرة ألمانية تتهمه بالتنسيق لتفجير خطوط أنابيب الغاز، وبعد تثبيت الاعتقال من قبل محكمة «بولونيا»، نقل إلى سجن شديد الحراسة؛ لتبدأ إجراءات تسليمه وقد رفض كوزنيتسوف الموافقة على التسليم الطوعي.

وفي منتصف شهر أكتوبر الماضي، ألغت المحكمة العليا في إيطاليا قرار التسليم الذي أصدرته محكمة «بولونيا» وأمرت بإعادة المحاكمة، ومع انطلاق المحاكمة الثانية في أواخر الشهر نفسه، قررت المحكمة في جلستها الأولى تسليمه إلى ألمانيا.
إيطاليا تسلم المتهم بالهجوم على «نورد ستريم 2» إلى ألمانيا
واستند فريق الدفاع في إيطاليا، إلى أن أوكرانيا تخضع للأحكام العرفية، وأن هناك نزاعًا مسلحًا على أراضيها، معتبرين أن ما جرى يتعلق بأعمال ذات طابع عسكري، مضيفًا أن تفجير خط أنابيب الغاز كان عملية نُفذت بأوامر من رؤسائه، مشيرين إلى أنه كان يخدم في القوات المسلحة الأوكرانية في سبتمبر 2022.
يذكر أن، انفجارين وقعا في خطي «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» في 26 سبتمبر 2022؛ ولم تستبعد ألمانيا والدنمارك والسويد أن يكون السبب عملًا تخريبيًا متعمدًا، ووصفت شركة «نورد ستريم» الأضرار بأنها «غير مسبوقة»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقدير الوقت اللازم للإصلاح.
وتم فتح مكتب المدعي العام الروسي حينها، تحقيقًا في عمل إرهابي دُوَليّ، وفي المقابل، أكد دميتري بيسكوف، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن موسكو طلبت مرارًا معلومات حول الانفجارات دون أن تتلقى أي رد.
وفي وقت سابق، نشر الصحفي الأمريكي سيمور هيرش، تحقيقًا في عام 2023، قال فيه نقلًا عن مصدر، إن عبوات ناسفة زرعت تحت خطوط الأنابيب خلال مناورات في يونيو 2022 على يد غواصين من البحرية الأمريكية بدعم نرويجي، مدعيًا أن الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن، هو من أصدر قرار تنفيذ العملية، كما نفى «البنتاجون» ذلك.
وأفاد الصحفي الأمريكي، أنه لا دور للولايات المتحدة في التفجيرات التي استهدفت خطوط أنابيب الغاز الروسية، كما أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعرقلان إطلاق تحقيق دولي محايد في الهجوم على خط أنابيب «نورد ستريم».