كاميرات المراقبة تحسم الجدل حول اتهام سائق مدرسة قايتباي بالتحرش بتلميذات
تقدم عدد من أولياء أمور 3 تلميذات ببلاغ ضد سائق أتوبيس تابع لمدرسة قايتباي بالتجمع، متهمين إياه بالتعدي على بناتهم داخل الكنبة الخلفية بالأتوبيس، أثناء توصيلهن قبل بدء اليوم الدراسي.
وكشفت التحريات الأمنية، عقب فحص كاميرات المراقبة بساحة انتظار أتوبيسات المدرسة خلال الفترة من 9 إلى 19 نوفمبر، عدم رصد أي مقطع يُظهر وجود السائق المتهم مع التلميذات بمفرده داخل أو خارج الأتوبيس، أو اصطحابهن إلى المقاعد الخلفية كما ورد في البلاغ.
وأوضح أولياء الأمور في شكواهم أن السائق، ويدعى «ق. أ.» (61 عامًا)، تحرش جسديًا بالطالبات عبر ملامسة أجسادهن قبل تحرك الأتوبيس، بينما كانت مشرفة الروضة تتولى مسؤولية مرافقة 3 تلميذات و5 طلاب آخرين داخل المركبة.
وأكدت التحريات أن الأتوبيسات كانت مصطفّة بجوار بعضها داخل ساحة المدرسة، وأن المشرفة بقيت رفقة الأطفال طوال فترة انتظارهم دون تركهم بمفردهم، فيما أظهرت الكاميرات وجود السائق خارج الأتوبيس مع زملائه حتى اكتمال عدد الطلبة قبل التحرك.
كما أشار الفحص إلى عدم وجود أي تسجيلات تُظهر مرافقة التلميذات للسائق سواء عند الصعود أو النزول من الأتوبيس.
وفي سياق آخر، كشف الإعلامي خالد أبوبكر، عن معلومات مهمة وموسعة وردت في بيان النيابة العامة بشأن التطورات الجديدة في قضية الاعتداء على أطفال داخل «مدرسة سيدز» الخاصة، وهي القضية التي هزت المجتمع المصري بعد الكشف عن ممارسات صادمة ارتكبها أربعة من العاملين بحق خمسة أطفال من مرحلة رياض الأطفال.
وأكد أبو بكر، في حلقة جديدة من برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة النهار، أن النيابة تتحرك وفق منهج دقيق، يستند إلى الأدلة المادية والرقمية والمشاهدات المباشرة، في محاولة للكشف الكامل عن تفاصيل الجريمة ومحاسبة مرتكبيها بأقصى درجات القانون.
ضبط السكين المستخدم في تهديد الأطفال
قال الإعلامي خالد أبو بكر، إن فريق النيابة العامة أجرى معاينة كاملة وموسعة لمسرح الجريمة داخل مدرسة سيدز، وذلك بحضور الأطفال المجني عليهم، حيث تم توثيق كافة الخطوات والمشاهد عبر مقاطع مصورة بإشراف مباشر من النيابة.
وخلال المعاينة، نجح فريق التحقيق في ضبط السكين الذي استخدمه المتهمون لتهديد الأطفال ومنعهم من إبلاغ ذويهم. كما تم العثور على آثار مادية يُشتبه في ارتباطها بوقائع الاعتداء، وقد تمت مصادرتها وإرسالها للفحص الفني.
وأشار أبو بكر، إلى أن أحد المتهمين قام بدور"المرشد" خلال المعاينة، حيث أوضح للنيابة كيفية ارتكاب الجريمة ومواقع الأحداث داخل المدرسة، وتم تسجيل تلك الإفادات بالصوت والصورة لتعزيز قوة الأدلة.
أدلة رقمية تكشف ميولًا منحرفة
وأوضح الإعلامي خالد أبوبكر، أن النيابة أصدرت قرارًا بضبط كافة الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين، وتم فحصها من قبل الجهات المختصة، وتبين أن هاتفين منها يحتويان على أدلة رقمية تظهر "شغفًا منحرفًا" لدى المتهمين، ما يعزز الشكوك حول الدوافع النفسية والسلوكية المرتبطة بارتكاب الجريمة.
كما استمعت النيابة إلى شهادات طاقم العمل بالمدرسة، لفحص منظومة الإشراف والتأمين داخل المؤسسة التعليمية، والبحث في مدى وجود قصور أو إهمال محتمل من المتهمين من تنفيذ جرائمهم بعيدًا عن أعين المراقبين.
وأضاف أبو بكر، أن النيابة فتحت تحقيقًا مستقلًا يتعلق بجريمة تعريض الأطفال للخطر، وهو تحقيق منفصل عن جريمة الاعتداء نفسها، ولا يزال قيد الاستكمال لحين الانتهاء من جمع كافة البيانات.
حبس المتهمين احتياطيًا
قال خالد أبو بكر، إن النيابة العامة أصدرت قرارها بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مؤكدًا أن الأدلة التي تم جمعها خلال الأيام الماضية تُعد مؤشرات قوية على اتجاه القضية نحو إجراءات أكثر صرامة.
وأشارأبوبكر، إلى أن النيابة أرسلت السكين المضبوط وبقية الآثار المادية إلى الطب الشرعي والجهات الفنية المختصة لفحصها بدقة، إضافة إلى إرسال الهواتف المحمولة وأجهزة مراقبة المدرسة لاسترجاع أي بيانات محذوفة وتحليل محتواها بالكامل.
وتابع الإعلامي خالد أبوبكر، أن التقارير الفنية ستلعب دورًا محوريًا في ربط الأدلة المادية بما حدث داخل المدرسة، وكشف أي محاولات لإخفاء الأدلة أو التلاعب في بيانات كاميرات المراقبة.
تحقيقات تتوسّع يومًا بعد يوم
وختم خالد أبو بكر، حديثه بالتأكيد على أن النيابة العامة تتعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة خطيرة تستهدف أطفالًا داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون آمنة، لافتًا إلى أن التحقيقات تتوسع يومًا بعد يوم لكشف كافة الملابسات.
وأشار أبوبكر، إلى أن الأدلة الرقمية والاعترافات والمعاينات الميدانية ستكون عناصر حاسمة في القضية، وأن النيابة تعمل على جمع منظومة كاملة من الأدلة لإحالة القضية إلى المحاكمة في أقرب وقت، بما يحقق العدالة ويردع أي انتهاكات مشابهة مستقبلًا.