رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يقاوم العواصف: تراجع عالمي طفيف يقابله ثبات مصري وسط مخاوف التضخم

الذهب
الذهب

يظلّ الذهب واحدًا من أكثر الأصول التي تحظى باهتمام واسع لدى المستثمرين وصنّاع القرار المالي حول العالم، خصوصًا في فترات الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، ومع استمرار التوترات الدولية وتراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية، يواصل المعدن النفيس أداءه كملاذ آمن ومخزن للقيمة، تلجأ إليه الدول والأفراد لحماية الثروة والحدّ من المخاطر طويلة المدى.

ويستمد الذهب مكانته الاستراتيجية من عدة عوامل؛ فهو أصل نادر يحتفظ بقيمته على المدى الطويل، ولا يخضع لقرارات الحكومات أو سياسات البنوك المركزية، إضافة إلى اعتماده ضمن الاحتياطيات النقدية للدول بهدف تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. وفي فترات التضخم المرتفع أو الأزمات الاقتصادية، يزداد الإقبال عليه نظرًا لقدرته على التحرك في اتجاه مخالف للأسواق المالية، ما يجعله أحد أهم أدوات التحوّط. وقد أثبت فعاليته في أزمات كالأزمة المالية العالمية عام 2008، وجائحة كورونا 2020، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية الأخيرة الناتجة عن الصراعات الدولية وارتفاع مستويات الديون العالمية.

تراجع محدود رغم عدم اليقين

شهد سعر الذهب عالميًا خلال معاملات الخميس 27 نوفمبر 2025 انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2٪، ليسجّل 4,154.27 دولارًا للأوقية، بحسب بيانات وكالة رويترز للأنباء ويأتي هذا التراجع الخفيف رغم استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، وزيادة الإقبال على السندات الأمريكية عقب توقعات تشير إلى احتمال تشديد السياسة النقدية مجددًا.

الأسعار في السوق المصرية

سجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 6,354 جنيهًا مع قدوم التعاملات المسائية اليوم  الخميس، مع إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام بحسب نوع المشغولات والمنطقة.
أما عيار 21 – الأكثر تداولًا محليًا – فاستقر عند 5,560 جنيهًا، مع نفس قيمة المصنعية تقريبًا، ويُفضَّل هذا العيار في فترات ارتفاع الأسعار لملاءمته للادخار.
كما حافظ عيار 18 على مستواه عند 4,765 جنيهًا، وهو عيار يحظى بإقبال شرائح واسعة من المستهلكين لتنوع تصميماته وسعره الأقل مقارنة بالأعيرة الأعلى.

الجنيه الذهب
 

وبخصوص الجنيه الذهب، فقد سجّل 44,480 جنيهًا دون مصنعية، إذ يُحتسب سعره وفق وزن 8 جرامات من عيار 21. ويشهد السوق المحلية حالة من الهدوء النسبي بعد موجة ارتفاعات حادة ظهرت خلال اليومين الماضيين، بينما يستمر الاتجاه العالمي في التحرك المتذبذب تحت تأثير سياسات الفيدرالي الأمريكي والتوترات الاقتصادية الدولية.

ومع استمرار الذهب في لعب دوره التاريخي كملاذ آمن، يُتوقع أن يظل الطلب عليه قويًا داخل السوق المصرية في ظل تقلبات أسعار الصرف ومخاوف التضخم، ما يجعل متابعة تحركاته أمرًا ضروريًا للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء