واصل أبو يوسف يطالب بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف العدوان وفتح المعابر
أكد الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ما وصفه بـ"حرب الإبادة" ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق المحتلة، وهي مرحلة تعكس خطورة الموقف التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وأن الاحتلال الإسرائيلي مستمرفي التصعيد العسكري والانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف قطاع غزة والضفة الغربية والقدس .
تصعيد إسرائيلي متواصل
وأوضح أبو يوسف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال يمضي في تصعيد جرائمه بشكل يومي، رافضًا كل الدعوات الدولية لوقف العدوان، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية رغم إجبارها على وقف سابق للحرب في العاشر من الشهر الماضي، إلا أنها عادت سريعًا إلى تنفيذ هجمات أكثر دموية واتساعًا.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المشهد الميداني يظهر أن الجرائم الإسرائيلية لا تقتصر على منطقة دون أخرى، بل تأتي في سياق واحد يهدف إلى الضغط على الشعب الفلسطيني وإخضاعه عبر القتل والدمار والتجويع، ويشمل هذا التصعيد القصف المتواصل لقطاع غزة، والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية، واقتحامات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى والأحياء المقدسية.
عقاب جماعي ومنع للتجوال
ولفت واصل أبو يوسف، في حديثه إلى أن محافظة طوباس تشهد منذ يومين إجراءات عقابية شديدة، أبرزها منع التجوال وفرض حصار خانق على السكان، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تنفذ حملات اعتقال جماعية، مع إطلاق العنان لعصابات المستوطنين للاعتداء على المدنيين والممتلكات في المناطق الفلسطينية الأخرى.
ووفقًا لتصريحاته، فإن هذه الممارسات تصنف ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، وهي سياسات ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، مضيفاً أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع جديد يصعب تجاوزه دون تدخل دولي قوي.
الحواجز العسكرية والحركة الفلسطينية
من جانب آخر، شدد واصل أبو يوسف، على أن الحواجز العسكرية المنتشرة بين المدن والقرى والمخيمات تشكل أحد أبرز أدوات الاحتلال في خنق الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الحواجز لا تُستخدم فقط لتقييد حرية التنقل، بل لتحويل حياة السكان إلى معاناة يومية تتخللها عمليات تفتيش مهينة واعتقالات عشوائية.
وأشارأبو يوسف، إلى أن الاحتلال يتعمد استخدام هذه الحواجز كجزء من استراتيجية السيطرة الأمنية والعسكرية على الضفة الغربية، بهدف منع أي شكل من أشكال التواصل أو المقاومة الشعبية، مضيفاً أن المشهد اليوم يعكس تصعيدًا منهجيًا يهدف إلى تفكيك بنية المجتمع الفلسطيني وإضعاف قدرته على الصمود.
إلزام بوقف الحرب وفتح المعابر
وأكد واصل أبو يوسف، أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي وقف العدوان الإسرائيلي بشكل فوري، مع إلزام الاحتلال بفتح جميع المعابر التي يسيطر عليها، وعلى رأسها معبر رفح الذي يرفض الاحتلال فتحه لخروج المرضى والجرحى، وأن إسرائيل تماطل حتى الآن في إدخال المواد الغذائية والطبية إلى قطاع غزة، رغم وجود اتفاقات دولية بهذا الشأن، الأمر الذي يفاقم الوضع الإنساني ويجعل من غزة منطقة منكوبة بكل المقاييس.
انسحاب الاحتلال وتنفيذ التفاهمات
وشدد واصل أبو يوسف، على أن الحل الحقيقي يبدأ بانسحاب جيش الاحتلال من كافة أراضي قطاع غزة، وتنفيذ التفاهمات الخاصة باللجنة الإدارية التي تم الاتفاق عليها مع جمهورية مصر العربية، تحت إشراف منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية، وأن هذه الخطوات تعد ضرورية لإعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، وتثبيت حالة الاستقرار، وضمان عودة الحياة تدريجيًا إلى غزة بعد أشهر طويلة من العدوان والدمار.