رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في أول رحلة خارجية.. البابا ليو يحذر من صراعات تهدد الإنسانية

البابا ليو
البابا ليو

أعرب البابا ليو، زعيم الكنيسة الكاثوليكية «الفاتيكان»، اليوم الخميس، عن أسفه للعدد غير المعتاد من الصراعات الدموية التي يشهدها العالم، محذرًا من أن العالم يواجه ما وصفه بـ «حرب عالمية ثالثة تُخاض على دفعات» تهدد مستقبل البشرية.

وأضاف البابا ليو، في تصريحات له، أن الطموحات والقرارات التي تتجاهل العدالة والسلام تساهم في زعزعة استقرار العالم؛ إذ يأتي هذا التصريح في أول خطاب خلال أول زيارة له خارج إيطاليا منذ انتخابه في شهر مايو الماضي؛ ليقود الكنيسة التي يزيد عدد أعضائها نحو 1.4 مليار شخص.

يلقي خطابًا أمام كبار المسؤولين الحكوميين

وصل البابا ليو ، الخميس، إلى تركيا في زيارة تستمر أربعة أيام، مسجلاً بذلك أول رحلة خارجية له منذ انتخابه في مايو الماضي. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مهمة، أبرزها المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وفق "فرانس برس".

هبطت الطائرة التي أقلت البابا ليو عند الساعة 12:20 ظهرًا بتوقيت أنقرة (09:20 بتوقيت جرينتش)، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين الأتراك. ومن المقرر أن يلتقي البابا ليو بعد ظهر اليوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويلقي خطابًا أمام كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، قبل أن يتوجه إلى إسطنبول في الساعات الأولى من المساء.

البابا ليو
البابا ليو

تأتي هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من انتخاب البابا ليو، وقد أظهر خلالها انفتاحا ملحوظًا في تعامله مع الإعلام، إذ يلتقي الصحفيين أسبوعيًا، ويلقي خطاباته باللغة الإنجليزية، لغته الأم، بدل الإيطالية التقليدية، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالته إلى جمهور أوسع على الصعيد العالمي.

الحوار بين الأديان والسلام الإقليمي

من المتوقع أن يسلط البابا الضوء في خطابه الأول على تعزيز الحوار مع الإسلام، في بلد يشكل فيه المسيحيون أقلية صغيرة جدًا تمثل نحو 0.1% من عدد السكان البالغ 86 مليون نسمة، غالبيتهم من المسلمين السنة، كما يتطرق البابا ليو بقدر من الحذر، إلى القضايا الحساسة المتعلقة بحقوق الإنسان، وموضوع الاعتقالات الجماعية للمعارضين، ووضع الأقليات الدينية، خصوصًا المسيحيين الذين يعانون من التمييز والشعور بالإقصاء في بعض المناطق.

ورغم تصاعد النزعة القومية الدينية في تركيا، وتسييس رموز دينية مثل تحويل آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد عام 2020، يسعى الفاتيكان إلى استمرار الحوار مع أنقرة، التي تُعد لاعبًا أساسيًا في جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط، كما يثمّن الكرسي الرسولي جهود تركيا في استقبال أكثر من مليوني ونصف مليون لاجئ، أغلبهم من السوريين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء