رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي واكد: الضغوط الأمريكية تتصاعد بشأن المرحلة الثانية بغزة

ترامب ونتنياهو وحرب
ترامب ونتنياهو وحرب غزة

قال علي واكد، الكاتب الصحفي، إن الساحة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، شهدت خلال الأيام الماضية حالة واضحة من الارتباك، وسط مؤشرات على انقسام داخل مؤسسات صنع القرار بشأن الانتقال إلى ما يُعرف بالمرحلة الثانية في غزة، وهي المرحلة التي يفترض أن تشمل ترتيبات أمنية وسياسية ودولية إلى جانب خفض الوجود العسكري المباشر داخل القطاع.


وأضاف واكد، خلال لقاء على فضائية الحدث، إن هناك تحليلات تشير إلى احتدام الخلاف بين قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مشيرًا إلى وجود تباينات ملحوظة بين وزير الدفاع ورئيس الأركان بشأن إدارة المرحلة المقبلة، ولكن هذا الخلاف ليس جوهر الأزمة، بل إن السبب الأساسي في التعطيل يعود لإبقاء إسرائيل مبرراتها المعلنة، وعلى رأسها ملف الجثامين المحتجزة ونزع سلاح الفصائل المسلحة.

الضغوط الأمريكية تتصاعد

وأوضح، أن الولايات المتحدة تضغط بشكل متزايد للانتقال إلى المرحلة الثانية من العملية، على أن يتزامن ذلك مع آليات لنزع سلاح حركة حماس، وحل ملف المسلحين العالقين داخل الأنفاق، وخاصة في مناطق شرق الخط الأصفر، حيث أن الموقف الأمريكي مدعوم من مجموعة من الوسطاء الدوليين الذين يرون أن التأجيل المستمر يفاقم التعقيدات ويهدد بانفجار سياسي ودبلوماسي بين واشنطن وتل أبيب، وسط مؤشرات على أن العلاقة بينهما باتت قابلة للغليان السياسي.


وأكد أن التساؤل المطروح اليوم داخل الأوساط الدبلوماسية هو:هل تقدم واشنطن على فرض المرحلة الثانية دون موافقة إسرائيل؟، وهو سيناريو بدأ يُطرح بجدية وفقًا لمصادر دبلوماسية تتابع الملف، ورغم وجود طرح دولي يقضي بنشر قوات استقرار أو قوات متعددة الجنسيات منتصف يناير المقبل، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى الآن أي جدول زمني ملزم، ولا اتفاق داخل المؤسسات الإسرائيلية على طبيعة أو صلاحيات هذه القوات. 

إدارة الأمن ونزع السلاح

وأشار إلى أن، إسرائيل تريد من هذه القوات أن تكون ذات صلاحيات تنفيذية، تشمل إدارة الأمن ونزع السلاح، بينما يصر الجانب الفلسطيني والوسطاء على أن تكون صلاحياتها محصورة في حفظ النظام فقط دون تدخل عسكري مباشر، كما تسعى لإبقاء السيطرة على الحدود وخاصة محور فيلادلفيا، مع احتمال انسحابها من معبر رفح وترك إدارته فلسطينية مصرية، في إطار تفاهمات أمنية قيد النقاش.
ولفت واكد إلى إن إدخال معدات ثقيلة لرفع الأنقاض، هو أمر يقتصر على منطقة محدودة في رفح، ولا يعني انسحابًا شاملًا أو تغييرًا استراتيجيًا في التواجد العسكري داخل القطاع، حيث أن إسرائيل تحاول إظهار خطوات حسن نية شكلية، لكنها لا تُغير من واقع أن المرحلة الثانية متوقفة حتى استكمال شروطها الأمنية والعسكرية.

ملف النفق

وتابع، أن واحدة من أكثر القضايا حساسية اليوم هي مسألة المسلحين داخل الأنفاق، وخاصة في رفح، حيث تطرح إسرائيل سيناريوهات تشمل الاستسلام أو التصفية الكاملة، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن قدمت مقترحات تتضمن خروج المسلحين وتسليم أنفسهم للسجون الإسرائيلية، بينما يقدم الوسطاء مقترحًا بديلاً يسمح لهم بتسليم سلاحهم لجهة ثالثة والتعهد بعدم العودة للعمل المسلح، لكن رفض الفصائل لهذه الطروحات، إلى جانب تمسك شخصيات داخل الحكومة الإسرائيلية مثل سموترتش وبن غفير بتحويل ملف النفق إلى معركة كسر إرادة، جعل الملف يتحول إلى رمز سياسي أكثر من كونه ملفًا عسكريًا أو تفاوضيًا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء