محمد العطا: إدراج مصر في جدول صندوق النقد للمراجعتين يعيد الثقة للمستثمرين
أكد الدكتور محمد العطا، خبير الأوراق المالية، أن عودة مصر إلى جدول صندوق النقد الدولي للمراجعتين الخامسة والسادسة تمثل خطوة إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويفتح الطريق أمام ضخ سيولة واستثمارات أجنبية جديدة.
أداء البورصة المصرية
وأوضح محمد العطا، خلال مداخلة هاتفية على قناة العربية الاقتصادية، أن إدراج مصر في الجدول بعد التأجيل السابق نتيجة تأخر الطروحات الحكومية يعكس تقييمًا إيجابيًا من صندوق النقد، ويعد مؤشرًا على التزام الحكومة بمواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما ينعكس مباشرة على تحفيز المستثمرين الأجانب والمحليين على السوق المالي المصري.
رغم صعود مؤشرات البورصة، أوضح محمد العطا، أن التقييمات ما تزال متدنية مقارنة بالقيم العادلة، ما يعني أن هناك فرصًا واعدة لمستثمرين جدد وللمستثمرين الحاليين لزيادة أرباحهم على المدى المتوسط، وأن السوق شهد زخمًا شرائيًا قويًا مؤخرًا نتيجة حالة التفاؤل التي خلقتها الأخبار الداعمة للاقتصاد، بما في ذلك الأداء المالي القوي للشركات المدرجة خلال الثلاثة أرباع الماضية، مؤكداً أن هذا الزخم مستمر مع دخول الربع الأخير من العام.
القطاعات المحركة للبورصة
أوضح محمد العطا، أن البنك التجاري الدولي في القطاع المصرفي، وشركة طلعت مصطفى في القطاع العقاري، وقطاع البتروكيماويات، هي من بين القطاعات التي ساهمت في تعزيز الأداء الإيجابي للبورصة، وأن هناك فرصًا كبيرة في القطاعات غير المصرفية والخدمية، حيث لا تزال القيم السوقية لبعض الشركات أقل من قيمتها العادلة، ما يجعلها جذابة للاستثمار، خاصة في ظل احتمالية تقديم عروض شراء أعلى من القيمة السوقية الحالية بنسبة قد تصل إلى 50% أو حتى 100% في بعض الحالات.
توقع الدكتور محمد العطا، أن تستمر البورصة المصرية في تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي قد يصل إلى 42,000 نقطة في ظل استمرار تدفق الأخبار الاقتصادية الإيجابية وزيادة الزخم الشرائي المؤسسي، وأن استمرار النمو المالي للشركات والقطاعات المختلفة، مع تحسين السيولة والاستقرار الاقتصادي، سيدعم السوق لتحقيق أرقام جديدة حتى نهاية العام الحالي وبداية العام القادم، مع توقعات بمزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة.
العلاقة بين النقد والبورصة
أكد محمد العطا، أن الموافقة على الشريحة القادمة للصرف من صندوق النقد ستؤدي إلى تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، ما ينعكس مباشرة على أداء السوق، منوهًا إلى أن هذا الإجراء يعد مؤشرًا مهمًا للمستثمرين، حيث يعزز من مصداقية الحكومة المصرية أمام الأسواق المحلية والدولية، ويشجع على ضخ استثمارات جديدة تعزز من نمو الاقتصاد وتدعم حركة البورصة.

وختم الدكتور محمد العطا، حديثه بالإشارة إلى أن الفرص الاستثمارية في السوق المصري لا تزال كبيرة، خاصة مع استمرار تدني التقييمات السوقية مقارنة بالقيم الحقيقية للشركات، ووجود زخم شرائي مؤسسي قوي، ما يجعل السوق المصري قادرًا على تحقيق أرقام قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، وأن السوق المصري يعوض تدريجيًا آثار خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، مع استمرار الأداء المالي القوي للشركات، مما يجعل البورصة المصرية وجهة جذابة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.