تأثيرات رأس الحكمة تتلاشى.. دويتشه بنك يتوقع اتساع عجز الحساب الجاري| خاص
أكد تقرير صادر عن دويتشه بنك، أن البيئة الاقتصادية في مصر شهدت «تحسنًا كبيرًا» هذا العام، مع هبوط التضخم الرئيسي إلى مستويات مريحة بفضل سياسات إصلاحية اتسمت بالانضباط، على حد وصفه.
دويتشه بنك يتوقع اتساع عجز الحساب الجاري
وحصلت «إيجبتك» على نسخة من تقرير دويتشه بنك، الخاص بالأسواق الناشئة، والذي قدم قراءة شاملة للوضع الاقتصادي في مصر، واضعًا البلاد ضمن قائمة الاقتصادات التي «تتعافى بثبات، مدفوعة بزخم إصلاحي واضح»، مع توصيات استثمارية إيجابية لكن بقدر من الحذر تجاه المخاطر الإقليمية.
ولفت التقرير، أن رغم هذا التراجع، لا يزال الضغط المالي قائمًا نتيجة إجراءات التوحيد المالي، وتوقّع التقرير اتساع عجز الموازنة مع انحسار تأثير الإيرادات الاستثنائية من صفقة رأس الحكمة.
ووفق التقرير، فإن مبيعات الشركات الحكومية تسير بوتيرة أفضل، ما يدعم الموقف المالي ويقلل الاعتماد على الاقتراض.
وعلى صعيد القطاع الخارجي، رصد التقرير اتساعًا طفيفًا في عجز الحساب الجاري؛ نتيجة زيادة الواردات واضطرابات البحر الأحمر، على أن يعود التحسن تدريجيًا في السنة المالية 2026 بدعم من السياحة، وتحسّن التحويلات، وقوة الاحتياطيات الأجنبية.
ورغم الصورة الإيجابية، نوه التقرير إلى ضرورة «مواصلة الحذر» في تيسير السياسة النقدية، في ظل مخاطر جيوسياسية عالمية لا تزال قائمة.
دويتشه بنك يرفع توقعاته بنمو الاقتصاد المصري لـ4.6% خلال 2026/2025
وكان قد رفع بنك دويتشه الألماني توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2025/2026، في تقريره سبتمبر الماضي، إلى 4.6% بدلًا من 4.5% التي توقعها في أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن النشاط الاقتصادي في مصر أظهر علامات انتعاش قوية خلال الأشهر الأخيرة.

القطاعات الرائدة تقود النمو الاقتصادي
وأوضح التقرير أن القطاعات الرئيسية مثل السياحة، التصنيع غير النفطي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت المحرك الأبرز لتحسن أداء الاقتصاد، مدعومة بزيادة حركة الاستثمار والتوسع في البنية التحتية الرقمية والخدمية، مشيرًا إلى أن التعافي التدريجي في قطاعي الهيدروكربونات وإيرادات قناة السويس سيسهم في تعزيز النمو على المدى المتوسط، مع تحسن مؤشرات التصدير وزيادة عائدات النقد الأجنبي.
تراجع التضخم وتحسُّن الإمدادات
وتوقع «دويتشه بنك» انخفاض معدل التضخم في مصر إلى 11.7% خلال العام المالي الجاري، مقارنة بـ 14.4% في العام الماضي، مدفوعًا بـ استقرار سعر الصرف وتحسُّن سلاسل الإمداد المحلية، إضافة إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الأخيرة، حيث أكد التقرير أن هذه التطورات الإيجابية تُعزِّز الثقة في استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على احتواء الضغوط التضخمية تدريجيًا.