ما الحكمة من ابتلاء الله للعبد؟.. الأزهر للفتوى يجيب
ما الحكمة من ابتلاء الله للعبد ؟.. تعد الدنيا دار ابتلاء وشقاء، فكل إنسان مبتلى في أحب الأشياء إليه، ويختلف نوع الابتلاء على حسب استطاعة ومقدرة البشر التي تتفاوت من شخص لأخر، ورغم أن الله تعالى يبتلي عباده لحكمة قد تتبين لنا وقد لا تتبين، فإن الكثير من الناس يتساءلون عن هذه الحكمة المرادة من ابتلاء الله لعباده.

ما الحكمة من ابتلاء الله للعبد؟
وفي هذا الصدد، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن ما يمر به الإنسان من اختبارات الحياة هو جزء من سنن الله في خلقه، داعيًا كل من ابتلي أن يجتهد في الأخذ بالأسباب دون أن يتعلق بها تعلقًا يطغى على الثقة بالله وحكمته.
ولفت إلى ضرورة النظر إلى كل محنة بعين البصيرة، والحرص على بلوغ مراد الله منها، لأن رحمة الله أوسع من أن يبتلي عبده بلا حكمة أو غاية.
الابتلاء تكفير للذنوب ورفعة للدرجات
واستشهد المركز على حديثه، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».
وأشار إلى أن الابتلاءات قد تكون بابًا لرفعة العبد وزيادة قربه من الله تعالى.
وأوضح أن البلاء سنة ماضية أراد الله بها أن يذوق العبد طعم التوكل الحقيقي، ويفوض أمره إلى الله في الشدة والرخاء، وأن يربي نفسه على الصبر عند ما يكره والشكر عند انكشاف ما كان يؤلمه، منوهًا أن المحن ليست مجرد أوجاع عابرة، بل أبواب لتزكية النفس وتعميق الإيمان.
رؤية المبتلى لحكمة الله في محنته
وناشد مركز الأزهر للفتوى، كل مبتلى إلى التأمل في حكمة الله وراء ابتلائه، وإدراك أن الله لا يضيق على عباده إلا لخير يعلمه، مؤكدًا أن الصبر واليقين هما مفتاحا الفرج.