طفولتهم خط أحمر.. الأزهر يشدد على مراقبة البيئة الرقمية ودعم الأطفال نفسيا
أبدى الأزهر الشريف قلقه العميق وحزنه الشديد إزاء ما تم تداوله مؤخرًا من حوادث التحرش بالأطفال وانتهاك حرماتهم، مؤكدًا أن هذه الجرائم تمثل اعتداءً على القيم الإنسانية والدينية وتشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة النفسية والجسدية للأطفال وأسرهم.
ودعا الأزهر الشريف خلال بيان له اليوم الخميس، إلى تشديد العقوبات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الفوري للضحايا، مع تكاتف الأسرة والدولة والمجتمع لحمايتهم من أي خطر.
جريمة مكتملة الأركان
أكد الأزهر أن التحرش بالأطفال جريمة منحطة مخالفة للفطرة الإنسانية، تلحق أذى نفسي وجسدي بالضحايا وأسرهم، وتزرع الرعب والخوف في المجتمع، داعيًا إلى تغليظ العقوبات وتقديم رادع صارم للجناة.

دعم نفسي واجتماعي للضحايا
وفي ذات السياق، شدد الأزهر على أهمية تقديم الدعم النفسي للأطفال المتضررين، وتأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا بمساعدة خبراء علم النفس والاجتماع وعلماء الدين، لاستعادة شعورهم بالأمان وبث الثقة في المجتمع حولهم.
كما ذكر الأزهر بضرورة التَّكاتف من أجل تقديم الدعم النفسي للأطفال الأبرياء الذين تعرَّضوا للتحرش، والعمل على تأهيلهم نفسيًّا واجتماعيًّا ومساعدتهم على تجاوز تلك الصدمة العميقة التي لا يد لهم فيها، واستعادة شعورهم بالأمان والطُّمأنينة، والاستعانة في ذلك بالمختصين من علم النفس والاجتماع وعلماء الأديان، لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وبالمجتمع من حولهم.
كما يطالب الأزهر الآباءَ والأمهات بمزيد من التيقُّظ لسلوك أبنائهم واحتوائهم، والتحدث معهم بشكل دوري، ورفع وعيهم بضرورة الإبلاغ عن أيِّ سلوكيات غريبة والإفصاح عنها دون خوف أو خجل، وتدخل الدولة بتشريعات حاسمة للمراقبة الصارمة للبيئة الرقمية التي يتعامل معها الأطفال، لحمايتهم من خطر الاستغلال الإلكتروني، ومن هذه التجارة التي تُحرمها المسؤولية الإنسانية والدينية والمجتمعية، وليعلم الجميع أنَّ حماية أطفالنا ودعمهم نفسيا مسؤولية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة؛ أسرةً ومدرسةً وإعلامًا وقانونًا.