إنشاء 4 محطات لتموين السفن بالغاز الطبيعي باستثمارات تتجاوز مليار دولار
تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة عبر التوسع في مشروعات تموين السفن بالغاز الطبيعي المسال، إذ تستهدف إنشاء 4 محطات جديدة في موانئ بورسعيد والعين السخنة والإسكندرية والسويس، باستثمارات تقدر بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2030.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه كبرى شركات الشحن العالمية ومنها "إيه بي مولر ميرسك" على تحديث أسطولها عبر إضافة 50 إلى 60 سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال، ما يعزز فرص مصر في اقتناص حصة من سوق الوقود النظيف لقطاع النقل البحري.
مصر مركز إقليمي للطاقة
وتواصل القاهرة بناء استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحويلها لمركز محوري للطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من قدراتها في استيراد الغاز من دول الجوار مثل قبرص وإسرائيل، ثم تسييله في محطتي إدكو ودمياط وإعادة تصديره للأسواق العالمية بهامش ربح.
ويأتي ذلك في ظل الاكتشافات الكبيرة للغاز في شرق المتوسط خلال الأعوام الماضية، والتي رفعت من أهمية المنطقة كمصدر رئيسي للإمدادات عالميًا.
اهتمام دولي بالمشروع
وتشير المصادر إلى وجود اهتمام متنامى من شركات عالمية كبرى بينها “شل”، و“بيراميد”، و“إنفينيتي”، و“إيجل جاس” لضخ استثمارات في إنشاء محطات تموين السفن بالغاز الطبيعي المسال، سواء بالشراكة مع "إيجاس" أو من خلال استثمارات منفردة.
وتؤكد الجهات المختصة أن إنشاء المحطات الأربع سيحدث نقلة نوعية في منظومة تشغيل السفن والقاطرات البحرية باستخدام وقود نظيف ومتوافق مع معايير البيئة العالمية.
قناة السويس تدخل سباق التموين بالغاز
وفي خطوة موازية، أعلنت وزارة البترول الشهر الماضي أن مصر تخطط لإنشاء محطة لتسييل وتخزين الغاز الطبيعي في بورسعيد، ضمن نطاق قناة السويس، لتموين قاطرات الهيئة بالغاز الطبيعي المسال، ما يعزز الخدمات البحرية المقدمة داخل المجرى الملاحي الأهم عالميًا.
وتملك مصر، بحسب المصادر، موارد أساسية قوية لتنفيذ المشروع، أهمها إنتاج الغاز المسال محليًا من مصنعي إدكو ودمياط، ما يمنحها ميزة تنافسية فريدة مقارنة بالعديد من الدول الراغبة في دخول مجال تموين السفن بالغاز.