القاضية ممكن.. لماذا غيرت تاريخ القطبين في نهائي القرن؟
منذ ليلة 27 نوفمبر 2020، لا تزال أصداء نهائي القرن بين الأهلي والزمالك تتردد في ذاكرة الملايين، وكأنها حدثت بالأمس.
المباراة التي وُصفت بأنها الأهم في تاريخ كرة القدم المصرية والإفريقية، تحولت من مجرد نهائي بطولة قارية إلى فصل جديد غيّر ملامح الكرة المصرية لسنوات
في مساء تلك الليلة، دخل الفريقان ستاد القاهرة وسط ترقب لا مثيل له، فـ الأهلي يبحث عن اللقب التاسع، والزمالك يسعى لاستعادة أمجاد 2003.
ومع صافرة البداية، بدت الرغبة واضحة من الجانبين، لكن الأهلي ضرب أولًا عبر رأسية عمرو السولية، قبل أن يعود شيكابالا بهدف أسطوري أعاد الأبيض للمباراة.
القاضية ممكن
ورغم السيطرة المتبادلة، ظلت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات حتى الدقيقة 86، عندما دوّى اسم “أفشة” في سماء القاهرة، تسديدة لا تُنسى… كرة صاروخية مزقت شباك أبو جبل، وقضت على حلم الزمالك في لحظة صادمة، لتولد عبارة أصبحت جزءًا من وجدان الكرة المصرية: “القاضية ممكن”.
تأثير القاضية ممكن
لكن تأثير الهدف لم يتوقف عند التتويج فقط، فمنذ تلك الليلة تغيّر كل شيء داخل القلعتين.
الزمالك فقد كل عناصر تشكيله تقريبًا، بينما أصبح ثلاثة من نجومه (بن شرقي – زيزو – إمام عاشور) لاعبين في الأهلي.
وعلى الجانب الآخر، تغيّر شكل الأهلي أيضًا، لكن بقيت لحظة أفشة عنوانًا للهيمنة الحمراء.
اليوم، وبعد خمس سنوات، لا يزال نهائي القرن الأكثر مشاهدة وتداولًا وتأثيرًا، مباراة صنعت رواية جديدة لا ينساها التاريخ، وستظل “القاضية ممكن” أحد أشهر المشاهد في كرة القدم الإفريقية.
وبعيدًا عن الجانب التاريخي، فإن تأثير الهدف ما زال حاضرًا حتى اليوم، فجماهير الزمالك تنظر إليه كأكثر لحظة قسوة في تاريخها الحديث، بينما يعتبره الأهلاوية “أيقونة” للسيطرة والعودة من جديد.



