رامي عاشور: استقرار الشرق الأوسط يحد من الهجرة غير الشرعية| فيديو
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن استقرار الشرق الأوسط يمثل مصلحة استراتيجية لأوروبا، ويُسهم بشكل مباشر في الحد من الهجرة غير الشرعية نحو القارة الأوروبية، موضحًا أن القاهرة تمثل نقطة محورية للشراكة الأوروبية في إدارة الأزمات الإقليمية، نظرًا لدورها الرائد في تعزيز السلام ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
أهمية القاهرة للاتحاد الأوروبي
وأشار رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا لايف، إلى أن الأوضاع غير المستقرة في الشرق الأوسط تدفع السكان إلى الهجرة، وغالبًا عبر مسارات غير قانونية، ما يهدد التركيبة الديمغرافية في بعض الدول الأوروبية على المدى الطويل، الأمر الذي يجعل دعم مصر واستقرارها أولوية أوروبية استراتيجية، مردفًا أن القاهرة تتبنى مواقف ثابتة تجاه الأزمات الإقليمية، بما في ذلك دعم الحقوق الفلسطينية والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية في غزة، وهو ما يجعل الاتحاد الأوروبي يثمن مواقفها ويعتبرها شريكًا موثوقًا في إدارة الأزمات.
وأوضح رامي عاشور، أن مصر تعتبر الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا الموقعة على بروتوكول مكافحة الهجرة غير الشرعية، مما يمنحها دورًا فاعلًا في الحد من تدفقات اللاجئين نحو أوروبا، فضًلا عن أن السياسة الخارجية المصرية تسعى دائمًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما يتوافق مع أهداف الاتحاد الأوروبي في تعزيز الأمن الإقليمي ومنع تصاعد موجات النزوح.
التموضع الأوروبي في المنطقة
في سياق التحركات الأخيرة، أكد رامي عاشور، أن زيارة المفوضية الأوروبية لإدارة الأزمات إلى القاهرة تهدف إلى إعادة التموضع الأوروبي في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تعدد الأقطاب الجيوسياسية وتصاعد النفوذ الروسي والأمريكي، مبينًا أن مصر تمثل شريكًا سياسيًا واستراتيجيًا موثوقًا، ينسجم موقفه الخارجي مع المبادئ الأوروبية في تعزيز السلام، واستقرار المؤسسات، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، وأن القاهرة توفر أرضية مشتركة لتحقيق الأمن الإقليمي والاستفادة المتبادلة، ما يعزز الثقة بين الجانبين في إدارة الأزمات المستقبلية.
أشار رامي عاشور، إلى أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، والتي تتضمن الفساد والفقر والجهل والتطرف والإرهاب، وأن الاتحاد الأوروبي يعزز دعم مصر في هذه المجالات من خلال تقوية المؤسسات التنموية، ومكافحة التطرف والإرهاب، وتطوير برامج اقتصادية لتوفير فرص عمل للشباب وتقليل البطالة، كما أن مصر تستفيد من اتفاقية الكوميستا، التي تسمح لها بتصدير المنتجات إلى 53 دولة أفريقية دون جمارك، ما يجعلها البوابة الرئيسة المستقرة والآمنة لأوروبا في القارة الأفريقية، ويعزز التكامل الاقتصادي والأمني بين القاهرة وبروكسل.

الشراكة المصرية الأوروبية
أكد رامي عاشور، أن العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي مبنية على مصلحة متبادلة: مصر تحقق الأمن والاستقرار الداخلي، بينما يدعم الاتحاد الأوروبي جهود التنمية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى فتح آفاق الاستثمار وخلق فرص اقتصادية للشباب المصري، متطرقًا إلى أن هذا التعاون يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الإقليمية، ويضمن للاتحاد الأوروبي شريكًا استراتيجيًا يعتمد عليه في إدارة الأزمات الإقليمية المستقبلية.
واختتم الدكتور رامي عاشور، مداخلته بالتأكيد على أن مصر تمثل نقطة التوازن في المنطقة، وأن استمرار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق تنمية مستدامة، ويجعل القاهرة محورًا رئيسيًا لإدارة الأزمات في الشرق الأوسط وأفريقيا.