2.5 تريليون دولار.. الاقتصاد البرتقالي فرصة استراتيجية للمنطقة العربية
أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أن الاقتصاد الإبداعي أو "البرتقالي"، الذي تبلغ قيمته العالمية 2.5 تريليون دولار، يعد أحد أسرع القطاعات نموًا، موفرًا ملايين الوظائف ومحفزًا للصادرات في مجالات الموضة والأفلام والتصميم والحرف اليدوية والوسائط الرقمية.
المنطقة العربية لديها فرصة استراتيجية لتنويع اقتصاداتها
وأضاف أن المنطقة العربية لديها فرصة استراتيجية لتنويع اقتصاداتها بما يتجاوز النفط والصناعات التقليدية، خاصة عبر إشراك رواد الأعمال الشباب والنساء.
جاء ذلك خلال كلمته في قمة الصناعة العالمية بالرياض، التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث أشار إلى أن الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في إنتاج وتوزيع السلع والخدمات الإبداعية، بما في ذلك التصميم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والأزياء الذكية، والمتاحف الافتراضية، والسياحة الغامرة.
وأوضح حنفي أن اتحاد الغرف العربية يعمل على دمج الصناعات الإبداعية ضمن السياسات الاقتصادية والصناعية، وتسهيل حصول رواد الأعمال على التمويل المبتكر بما في ذلك القروض الصغيرة والتمويل الإسلامي ورأس المال الاستثماري للشركات الناشئة.
وأشار حنفي إلى أهمية وضع استراتيجية إقليمية للاقتصاد الإبداعي تربط بين التجارة والابتكار والتعليم لتنمية جيل من "رواد الأعمال المبدعين"، مؤكداً أن التكامل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسواق الجديدة يوسع نطاق عملياتها ويعزز المشاركة في السلاسل القيمة الإقليمية، مع مراعاة الاستدامة من خلال ممارسات سلسلة التوريد الخضراء.
كما شدد على أهمية التنسيق بين القطاعين العام والخاص عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: تنسيق السياسات، الابتكار والشمول، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لضمان تحويل الابتكارات إلى تصنيع شامل وفعلي.
وتطرق حنفي إلى الاستثمار في المنطقة، مؤكدًا أن السياسات الاستثمارية والصناعية أصبحت على رأس الأولويات الوطنية، مع استثمارات ضخمة في الطاقة والبنية التحتية بلغت 175 مليار دولار عام 2024، إلا أن نحو 15٪ فقط ذهبت للطاقة النظيفة، ما يستدعي تعزيز استثمارات مستدامة.
وأوضح أن القطاعات الأكثر تأثيرًا على الاستثمار الثنائي تشمل الطاقة المتجددة والصناعات الخضراء، المعادن والمواد المتقدمة، التكنولوجيا والخدمات الرقمية والتصنيع المتقدم، والخدمات المالية والتمويل الأخضر، وأكد أن الاستثمار الثنائي يجب أن يركز على الابتكار والشراكات والشمولية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90٪ من الشركات الخاصة في المنطقة العربية، وتوفر ثلثي فرص العمل، لكنها تواجه فجوة تمويلية تزيد عن 250 مليار دولار، وهو ما يسعى الاتحاد لتجاوزه عبر آليات تمويل مختلطة بالتعاون مع البنوك العربية والإسلامية ومنظمة اليونيدو.
كما ناقش حنفي مع المسؤولين البحرينيين تعزيز التعاون مع الصين وإيطاليا، وإقامة مجمعات صناعية مبنية على الابتكار والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى شراكات مع جامعة Polytechnic في ميلانو لتطوير البنية التحتية البشرية في المجالات التقنية بالمنطقة العربية.