رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصين تعرب عن قلقها من الاتفاق التجاري بين ماليزيا وأمريكا| فيديو

ترامب
ترامب

أعربت الصين عن قلقها بشأن الاتفاق التجاري الأخير بين ماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تصاعد التنافس الاقتصادي بين القوتين العالميتين.
وأكد د. أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، من أبوظبي، أن هذا الاتفاق يمثل جزءًا من استراتيجية واشنطن لضم حلفاء اقتصاديين يساهمون في فرض ضغوط تجارية على الصين، سواء بخفض الرسوم الجمركية أمام الصادرات الأمريكية أو بقبول فرض رسوم أمريكية مرتفعة على السلع الصينية.

الصين والولايات المتحدة: استقطاب اقتصادي عالمي

وأشار د. غنيم، إلى أن العالم يشهد اليوم حالة من الاستقطاب الاقتصادي لم يشهدها منذ نهاية الحرب الباردة، حيث يتحكم في الاقتصاد العالمي قطبان رئيسيان، الولايات المتحدة الأمريكية والصين، دون أن يكون الاستقطاب قائمًا على أساس سياسي أو أيديولوجي كما كان الحال سابقًا،
وأوضح أن الولايات المتحدة تعد أكبر اقتصاد عالمي بإجمالي ناتج محلي يقارب 29 تريليون دولار، فيما الصين تحتل المركز الثاني بإجمالي ناتج محلي يزيد على 19 تريليون دولار، مع توقعات أن تتفوق الصين على أمريكا خلال العقد المقبل إذا استمر معدل نموها الحالي.

الأزمة التجارية الأمريكية وأثرها على السياسات الدولية

لفت د. غنيم، إلى أن العجز التجاري الأمريكي الذي بلغ نحو تريليون دولار في 2024 يمثل أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع الدين الأمريكي إلى مستويات قياسية تقارب 38 تريليون دولار.
وأوضح أن هذا الوضع يدفع الولايات المتحدة لمحاولة عقد تحالفات اقتصادية مع دول أخرى مثل ماليزيا، بهدف ممارسة ضغط مباشر على الصين، ما يعكس العلاقة المتشابكة بين السياسة والاقتصاد في صياغة التحالفات الدولية.

اتفاق ماليزيا وأمريكا: تهديد ضمني للصين

أكد د. غنيم، أن الصين تنظر إلى أي اتفاق بين الولايات المتحدة ودول أخرى في منطقة آسيا بعين الحذر، معتبرة أن أي تعاون طويل الأمد يجب أن لا يضر بمصالحها الاقتصادية.
وأضاف أن التصريحات الصينية الأخيرة حول الاتفاق الماليزي الأمريكي تحمل تهديدًا ضمنيًا، إذ تحاول الصين حماية مصالحها الاستراتيجية ومنع انتشار أي تحالف قد يقلص نفوذها التجاري في المنطقة.

الصراع الاقتصادي الدولي: شبيه بالحرب الباردة الاقتصادية

وصف د. غنيم، الوضع الحالي بأنه مرحلة صراع اقتصادي مفتوح، قد يصل إلى ما يشبه "حرب تكسير عظام اقتصادية"، حيث تسعى كل من الولايات المتحدة والصين لاستخدام أوراق النفوذ المتاحة لديها لضمان مصالحها.
وأشار إلى أن كلا الطرفين يحاول إجبار الدول الصغيرة على الانحياز لشروطه الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تشبه التحالفات التي كانت سائدة أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، لكن اليوم الصراع يتمحور حول المصالح الاقتصادية وليس الأيديولوجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء