مساعد وزير الخارجية الأسبق: الاتحاد الأوروبي شريك أصيل لمصر في إعمار غزة
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاتحاد الأوروبي شريك أساسي ومحوري لمصر في كافة القضايا الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن التنسيق بين الجانبين يركز حالياً على ملفات غاية في الأهمية، أبرزها التجهيز لمؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية، حيث شدد السفير حجازي على أن الاتحاد الأوروبي شريك أصيل لمصر في جهود إعادة الإعمار، وأن الدعوة المصرية لتنظيم هذا المؤتمر بالشراكة مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية هو الأساس الذي تسعى مصر لتبنيه دولياً من أجل غزة وأهلها.
ملف غزة ومواجهة الهجرة غير النظامية على طاولة التعاون
أشار إلى أن التنسيق المصري الأوروبي يتسع ليشمل قضايا أخرى حيوية، على رأسها ملف الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يدرك تماماً الجهد الأمني والاقتصادي الذي تبذله مصر لتحمل أعباء وجود نحو 10 ملايين ضيف ولاجئ على أراضيها.
وقال السفير:"مصر تعمل من خلال دعم منظومة رعاية صحية وتعليمية للاجئين على أراضيها، منحهم حياة كريمة... ولكن لا يمكن لمصر تحمل تلك الأعباء وحدها، كانت المسؤولية مشتركة، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق على حزمة مالية مؤخراً، كان آخرها 4 مليارات يورو ضمن حزمة أكبر بلغت 7.4 مليار يورو، لدعم مصر في مواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية والتحديات الاقتصادية.
جهد دبلوماسي جاد لتسوية النزاعات
أكد أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالاستثمار ليس فقط في الجانب الاقتصادي، بل في "جهد دبلوماسي جاد لتسوية النزاعات" في المنطقة، والتي تعد محفزاً رئيسياً لتدفق اللاجئين، مشددًا على أن استمرار الأوضاع غير المستقرة في مناطق مثل دارفور والسودان، أو التوترات البينية الأفريقية، سيُبقي ملف الهجرة غير النظامية مفتوحاً، بقوله:"الاتحاد الأوروبي ليس مطالباً فقط باستثمارات هامة في الشرق الأوسط، ولكن استثمار في جهد دبلوماسي جاد لتسوية النزاعات... وفي مثال غزة، لابد أن نعمل مع الولايات المتحدة وشركاء في مؤتمر لإحداث إعمار حتى تستقر هذه المنطقة".
واختتم السفير بالإشارة إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي وقعت في مارس الماضي، اعتمدت ركناً رئيسياً يتعلق بملف اللاجئين، وتقديم الدعم للجهود المصرية لرعاية نحو 10 ملايين لاجئ بكرامة من خلال توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية، مؤكداً أن هذا هو "الأسلوب الأمثل" للتعامل مع هذا الملف.