الليبرالي المصري: واقعة حور تكشف قصورا إداريا يتطلب تدخلا فوريا
تتابع لجنة المواطنة بالحزب الليبرالي المصري، ببالغ القلق، ما تعرّضت له الطفلة حور. م، البالغة من العمر8 سنوات، من سلوك تنمري متكرر داخل الفصل بمدرسة المنزلة الابتدائية بمحافظة الدقهلية، شمل سخرية لفظية من لون بشرتها السمراء وشعرها المجعد وارتدائها نظارة طبية، ما أدى "مع استمرار المضايقات وعدم تدخل إدارة المدرسة" إلى تدهور حالتها النفسية ومحاولتها إيذاء نفسها.
التقاعس الإداري داخل المدرسة
وتُدين اللجنة بشدة التقاعس الإداري داخل المدرسة، وفشل الإجراءات الوقائية في حماية الطفلة رغم الشكاوى المتكررة من الأسرة، وعدم تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي، معتبرةً أن الواقعة تمثل إخفاقًا إداريًا وتقصيرًا واضحًا في حماية الطفل، فضلًا عن كونها تعكس استمرار ممارسات مجتمعية قائمة على التمييز اللوني والصور النمطية.
وتُشيد لجنة المواطنة بتدخل النائب العام المصري وفتح تحقيق رسمي في الواقعة، وتعتبر هذا التحرك خطوة إيجابية تؤكد أن حماية الأطفال مسئولية دولة ومجتمع.
وضع مناهج قصيرة لتعزيز مفاهيم مكافحة التنمر
وتوصي اللجنة وزارة التربية والتعليم، بوضع مناهج قصيرة لتعزيز مفاهيم مكافحة التنمر والتمييز داخل الصفوف الابتدائية، ودعمها بأنشطة مدرسية فعّالة، إلى جانب تدريب المعلمين والمعلمات على التعرف المبكر إلى مؤشرات الخطر لدى الأطفال مثل "التغيّرات السلوكية والانطواء وتكرار الشكاوى" والتعامل معها مهنيًا وبسرعة.
كما تتوجه اللجنة بالشكر لـ النائب العام على سرعة تحركه واستجابته الإنسانية والقانونية للواقعة، وتثمّن جهود أعضاء النيابة العامة الذين رافقوا الطفلة حور في زيارة رسمية إلى المدرسة، وحرصوا على طمأنتها وتهدئة الأجواء داخل الفصل، بما في ذلك إحضار مجموعة من الهدايا لزملائها كجزء من محاولة مدروسة لاحتواء الموقف وإعادة دمج الطفلة في بيئتها المدرسية. وقد أسهمت هذه الإجراءات في استقرار حالتها النفسية واحتواء الموقف داخل المدرسة بشكل إيجابي وفعّال.
وتجدد لجنة المواطنة تأكيدها على التزامها بحماية حقوق جميع الأطفال وضمان بيئة تعليمية آمنة تحترم الكرامة الإنسانية وتنبذ التمييز بكافة أشكاله.

