رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي يساعد الشركات على توفير استهلاك الطاقة بنسبة 60%

ذكاء اصطناعي
ذكاء اصطناعي

تسلط القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 ، الضوء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكاناتها الكفيلة بإعادة رسم ملامح إنتاج ونقل الطاقة وتوزيعها بشكل فعّال ومعزز بالبيانات، لا سيما في ظل بروزها كقوة تحويلية في قطاع الطاقة النظيفة.

 وتنعقد القمة في مركز أدنيك أبوظبي من 13 إلى 15 يناير المقبل، لتكون أحد أبرز الفعاليات على أجندة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026.

وفي حين يدخل الذكاء الاصطناعي في جميع مسارات الحوار السبعة التي تستضيفها الفعالية هذا العام، تبني دورة عام 2026 على هذا الزخم وتعزز سوية برنامجها مع إطلاق منطقة فيوز إيه آي المصممة لتعزيز التحول القائم على التكنولوجيا بمشاركة أكثر من 40 شركة متخصصة في تقديم حلول الذكاء الاصطناعي للطاقة النظيفة والبنية التحتية الذكية والمرونة المناخية.

 كما تحتضن القمة النسخة الأولى من مؤتمر الذكاء الاصطناعي، الملتقى الذي يتناول سُبل الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع التطور في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمدن الذكية.

 

استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز مسيرة الابتكار التقني


تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسارعاً ملموساً في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بدءاً من إدارة شبكات الكهرباء والاستجابة للطلب ووصولاً إلى ربط القطاعات وصيانة الأنظمة. 

 

ومن جهة أخرى، تُسهم التطورات الحاصلة في مجالات التنبؤ وتخزين الطاقة في تعزيز الأداء، مما يفسح المجال أمام الشركات لتقديم الطاقة المتجددة بمستويات أكبر من الكفاءة والموثوقية. 

ويبقى الاهتمام منصباً حول أفضل السُبل لتحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي من أجل تشغيل أنظمة الطاقة المستدامة المستقبلية.

وتشمل محاور الاهتمام هذه قدرة الذكاء الاصطناعي على سد الفجوات في سياسات الطاقة، والتي لطالما أعاقت الانتقال نحو الطاقة الخالية من الكربون؛ وبحث مدى قدرة هذه التكنولوجيا الرائدة على تسريع الابتكار لتمكين الباحثين ورواد الأعمال من إجراء الاختبارات بسرعة وإثبات نجاعة التقنيات في إحداث الأثر المباشر على مساعي إزالة الكربون.

 

 الذكاء الاصطناعي

 

 وتتناول مجموعة من الخبراء البارزين المشاركين في أعمال القمة المرتقبة في يناير هذه المواضيع الملحّة، إلى جانب دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز جهود استكشاف عملية التعمدُن لالتقاط الكربون.

ويدعم تقرير اللجنة الاستشارية للقمة العالمية لطاقة المستقبل وأسبوع أبوظبي للاستدامة حول رؤى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لعام 2025 هذا الطرح، مؤكداً قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز كفاءة وموثوقية الطاقة النظيفة وشبكات البنية التحتية في المنطقة والعالم.

وبحسب التقرير، يمكن لخوارزميات الشبكات الذكية التوصل إلى توقعات دقيقة ومن ثم موازنة جانبي العرض والطلب على الكهرباء بشكل آني، فضلاً عن دورها في دمج مصادر الطاقة الجديدة، والحد من الحاجة إلى بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة. وأكد التقرير على أهمية الاستثمار في البنى التحتية الرقمية والمهارات بما يتيح للمرافق الخدمية الاستفادة من البيانات لتحسين الشبكة وتدابير الصيانة الوقائية.

 

تعزيز كفاءة الطاقة في المنازل والشركات


تتناول دورة عام 2026 أيضاً الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الطاقة ضمن المباني. 

 

وفي هذا الإطار، أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مساعدة الشركات على الحد من استهلاك الطاقة بما يصل إلى 60% في بعض الحالات.

وفي حين لا تزال رحلة القطاع للاستفادة من الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي في هذا المجال في بدايتها، تبرز أمامنا باقة واسعة من الفرص لتحقيق التقدم. وتشارك نخبة من خبراء القطاع في سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية للبحث في التحديات والفرص الرئيسية في مجال كفاءة الطاقة داخل المنازل والشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.


رغم الإمكانات التحويلية الواضحة للذكاء الاصطناعي، تشير التقديرات الموثوقة إلى إمكانية نمو استهلاك الكهرباء المرتبط بالذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 50% سنوياً بين عامي 2023 و2030، بالإضافة إلى توقعات بنمو الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات من 1% من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة في عام 2022 إلى أكثر من 3% بحلول عام 2030.

 

ويمثل الذكاء الاصطناعي أداة مذهلة لتسريع الحلول المستدامة، بدءاً من الحد من مخلفات الطاقة ووصولاً إلى تحسين النتائج الصحية. ويؤكد تقرير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لعام 2025 على ضرورة الاسترشاد بأهداف واضحة يُحددها الإنسان: "يجب أن تركز مساعي نشر هذه التكنولوجيا على حل المشكلات الحقيقية بدلاً من مجرد فكرة اعتماد الذكاء الاصطناعي". ويُمكن ترجمة هذا من خلال تعزيز دور الإشراف البشري والرؤية الاستراتيجية والتعاون في مختلف التخصصات بوصفها عوامل أساسية لتحويل الآمال المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى تقدم ملموس يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر نظافة واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء