من معبر رفح .. نائب وزير الخارجية التركي: نثمن دور مصر في دعم الفلسطينيين| فيديو
وصل نائب وزير الخارجية التركي، السفير نوح يلماز، على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، إلى معبر رفح البري في شمال سيناء، في إطار زيارة تضامنية تهدف إلى متابعة الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين والتأكيد على الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية،
وسلطت هذه الزيارة الضوء على المأساة المستمرة في قطاع غزة، وحملت أيضا العديد من الرسائل الواضحة بشأن جرائم الاحتلال الإسرائيلي والدور الإقليمي لمصر في دعم استقرار المنطقة.
اتهام بارتكاب إبادة جماعية
وجه نائب وزير الخارجية التركي، في مؤتمر صحفي عقده عند وصوله إلى معبر رفح البري، ونقلته قناة القاهرة الإخبارية، اتهامات مباشرة لإسرائيل، مؤكدا أنها ارتكبت أكبر إبادة جماعية في القرن الحالي بحق الشعب الفلسطيني، فضًلا أن الاحتلال يتحمل المسئولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين العزل، مشددًا على أ ن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر حزمًا.
وأضاف يلماز، أن تركيا لن تدخر جهدًا في دعم الفلسطينيين، سواء عبر المواقف السياسية أو المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن التضامن التركي مع الشعب الفلسطيني ليس جديدًا، بل هو موقف ثابت عبر العقود، وأن بلاده تسعى بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الضغط من أجل وقف الاعتداءات، وتقديم الدعم للأشقاء في فلسطين على مختلف الأصعدة.
إشادة بالدور المصري
وأعرب نائب وزير الخارجية التركي عن تقديره الكبير للجهود المصرية في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن القاهرة تبذل قصارى جهدها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، قائًلا: "الحكومة المصرية تقوم بأفضل ما لديها وتبذل قصارى جهدها من أجل الأمن واستقرار المنطقة، ونتمنى أن نقدم المزيد والمزيد للأشقاء الفلسطينيين". وأشاد بقدرة مصر على إدارة معبر رفح وتقديم المساعدات العاجلة، ما يعكس دورها المحوري في احتواء الأزمات الإقليمية.
من جانبه، أكد محافظ شمال سيناء أن الدولة المصرية قدمت خدمات صحية متكاملة للعديد من المصابين الفلسطينيين الذين وصلوا عبر معبر رفح، مشيرًا إلى أن المستشفيات في العريش ومدن شمال سيناء الأخرى تعمل بأقصى طاقتها لاستقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، مضيفًا أن هذا الدعم يأتي في إطار التزام مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية وحرصها على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
معبر رفح شريان حياة
ويُعد معبر رفح البري الشريان الأساسي لقطاع غزة نحو العالم الخارجي، حيث يمثل المنفذ الوحيد الذي يمكن من خلاله إدخال المساعدات الإنسانية والطبية. وقد شكل المعبر محورًا أساسيًا في الجهود المصرية والدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الفلسطينيين، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع.
زيارة نائب وزير الخارجية التركي إلى معبر رفح لم تكن مجرد تحرك دبلوماسي بروتوكولي، بل حملت رسائل سياسية قوية إلى المجتمع الدولي. فقد شدد يلماز على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياساته العدوانية سيؤدي إلى تهديد استقرار المنطقة بأكملها، داعيًا الدول الكبرى إلى تحمل مسئولياتها تجاه حماية الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم المرتكبة بحقه.

مصر وتركيا في مسار واحد
واختتم نائب وزير الخارجية التركي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر وتركيا يجمعهما هدف مشترك يتمثل في دعم الحقوق الفلسطينية وتحقيق الأمن الإقليمي. وأوضح أن التعاون بين البلدين في هذا الملف يعكس إدراكًا متزايدًا بضرورة توحيد الجهود من أجل إنهاء معاناة الفلسطينيين وفتح آفاق جديدة لحلول سلمية تضمن استقرار المنطقة.