رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: الكارثة في غزة أكبر من المؤسسات والمنظمات| فيديو

الكاتب الصحفي - جمال
الكاتب الصحفي - جمال رائف

أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن الأوضاع في قطاع غزة ما زالت تعيش واحدة من أعقد مراحلها الإنسانية والسياسية، رغم الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة المصرية منذ اليوم الأول لتفجر الأزمة، إذ أن القاهرة تتحرك على محورين متوازيين؛ الأول ميداني وإنساني يهدف إلى إنقاذ أرواح المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، والثاني سياسي يعمل على تثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو الدخول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي يضمن تهدئة طويلة الأمد وتخفيف معاناة الفلسطينيين، وأن الكارثة داخل القطاع أكبر من أن تتحملها المؤسسات المحلية أو المنظمات الدولية وحدها، وهو ما يجعل الدور المصري أكثر حيوية وإلحاحًا في هذه المرحلة الحرجة.

المساعدات عبر “زاد العزة”

أكد جمال رائف، وخلال مداخلته عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر مستمرة في تقديم الدعم الإنساني المكثف لقطاع غزة، عبر قوافل "زاد العزة" التي أصبحت ركيزة أساسية في عملية الإغاثة. وأوضح أن عدد القوافل تجاوز 80 قافلة حتى الآن، تحمل في مجملها مئات الآلاف من الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإغاثية، التي يتم توجيهها مباشرة إلى المناطق الأكثر تضررًا داخل القطاع.

وأشار جمال رائف، إلى أن إقامة مركز لوجيستي متكامل في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى ميكنة عمليات التوزيع، ساهم في تسريع عملية إدخال الإمدادات وضمان وصولها للمدنيين رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة، مبينًا أن هذه الجهود لم تكن ممكنة لولا التعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري والمنظمات الدولية.

حجم كارثي يتطلب تحركًا أكبر

وقال جمال رائف، إن حجم الكارثة في غزة غير مسبوق في التاريخ الحديث، سواء من حيث الدمار الهائل في البنية التحتية أو من حيث عدد النازحين الذين فقدوا منازلهم وأماكن إقامتهم، فضًلا عن أن المساعدات الحالية رغم ضخامتها تبقى أقل بكثير من حجم الاحتياجات المتزايدة يومًا بعد يوم، مشددًا على ضرورة تبني المجتمع الدولي مقاربة جديدة تتجاوز حدود الشجب والإدانة، وتتجه نحو توفير تدفق دائم للمساعدات بصورة منظمة ومستقرة، مضيفًا أن الوضع الإنساني في القطاع أصبح “يفوق قدرة أي جهة على التعامل معه منفردة”، وأن التعاون الإقليمي والدولي أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لفت جمال رائف، إلى أن واحدة من أهم العقبات التي تعرقل إنقاذ المدنيين الفلسطينيين هي إغلاق المعابر من الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هناك خمسة معابر رئيسية يجب فتحها بشكل فوري ومستمر من أجل استيعاب التدفق الهائل للمساعدات ولتخفيف حدة الأزمة داخل غزة، وأن استمرار إغلاق هذه المعابر يضاعف معاناة الفلسطينيين، ويجعل إدخال الإمدادات عملية معقدة ومحدودة، بما لا يتناسب مع حجم الاحتياجات، متطرقًا إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك للضغط من أجل فتح المعابر بشكل مستدام، لأن ذلك يمثل الحد الأدنى لإنقاذ المدنيين وإيقاف التدهور الإنساني.

الشتاء معاناة والمساعدات تتنوع

أشار جمال رائف، إلى أن دخول فصل الشتاء يشكل تحديًا جديدًا لأهالي غزة الذين فقد كثير منهم المأوى والممتلكات والبنية التحتية الأساسية، ومن ثم المساعدات الإنسانية يجب أن تتطور لتشمل الأغطية، والخيام، ووسائل التدفئة، ومستلزمات الشتاء، إلى جانب الغذاء والدواء، حتى يتمكن الفلسطينيون من مواجهة الظروف المناخية القاسية، وأن نقص هذه المستلزمات قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الأمراض وتفاقم الأزمة الصحية داخل القطاع، خصوصًا مع انهيار المنظومة الطبية بشكل شبه كامل.

الكاتب الصحفي - جمال رائف
الكاتب الصحفي - جمال رائف

اختتم الكاتب الصحفي جمال رائف، حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية مستمرة في تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والسياسية تجاه غزة، وأن القاهرة تواصل جهودها المستمرة لتهدئة الأوضاع ودعم المدنيين بكل الوسائل الممكنة، مشددًا على أن هذه الجهود تمثل امتدادًا لدور تاريخي ثابت للمصريين تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق الدولي لضمان وصول المساعدات وتحسين الأوضاع داخل القطاع، وصولًا إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار ويحمي أرواح الأبرياء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء