سد الأنفاق.. تفاصيل جديدة في المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة| فيديو
استعرضت قناة الحدث، تقريرًا مفصلاً حول التطورات الجارية في قطاع غزة، مع اقتراب بدء المرحلة الثانية من خطة ترمب التي أوقفت حربًا استمرت لأكثر من عامين، كما كشف عن ملامح هذه المرحلة، التي تأتي في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل، وترتيبات ميدانية تتعلق بإعادة تشكيل الواقع الإنساني والأمني في جنوب القطاع، تحديدًا في منطقة رفح.
إزالة الأنقاض وتهيئة إنسانية جديدة
وفق التقرير، فإن قطاع غزة يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الخطة الأمريكية، في ظل استمرار احتجاز رهينتين إسرائيليتين فقط داخل القطاع. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادرها أن الجيش، وبضغط واضح من واشنطن، يستعد لإدخال معدات ثقيلة إلى رفح وربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإطلاق عملية إزالة واسعة النطاق للأنقاض.
وتهدف هذه التحركات إلى تهيئة المنطقة لإنشاء منطقة إنسانية جديدة يمكن أن تستوعب آلاف الفلسطينيين، على أن تكون منطقة خالية من سيطرة حركة حماس، وتدار لاحقًا ضمن ترتيبات أمنية تشرف عليها قوة أجنبية تعمل داخل منطقة تُعرَف بـ"غزة الجديدة"، والخاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية.
الدور الدولي في تنفيذ الخطة
أوضح التقرير، أن الدول التي وافقت على المشاركة بإرسال قوات أجنبية إلى غزة لا ترغب في العمل داخل المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حماس، ما يعكس تعقيدات سياسية وأمنية لا تزال تحيط بالمرحلة المقبلة، وأن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل خلال الأيام الأخيرة في إزالة الأنقاض في محيط رفح، إلى جانب صب الخرسانة في الأنفاق بهدف تعطيل استخدامها بشكل نهائي، في خطوة تُعد جزءًا من الإعداد اللوجستي للمرحلة الثانية من خطة ترمب.
وكشفت القناة العاشرة الإسرائيلية أن تل أبيب نقلت عبر الوسطاء مقترحًا رسميًا إلى حركة حماس يقضي بخروج جميع المسلحين الأحياء من الأنفاق وتسليم أنفسهم للسلطات الإسرائيلية، ليتم إيداعهم في السجون مؤقتً، إلى جانب التحركات الميدانية، يتضمن الملف السياسي جانبًا بالغ الحساسية، يتمثل في وضع مسلحي حماس المحاصرين داخل الأنفاق شرق رفح؛ ووفقًا للاقتراح، يمكن إطلاق سراح هؤلاء المقاتلين وإعادتهم إلى قطاع غزة لاحقًا بشرط إعلان نزع سلاحهم تمامًا، في خطوة تهدف إسرائيل من خلالها إلى إنهاء الوجود العسكري لحماس في هذه المناطق دون الدخول في معركة دموية جديدة.
موقف حماس من المقترح
من جانبها، ردّت حركة حماس على ما تم تداوله بشأن المقترح الإسرائيلي، مؤكدة أنها بذلت خلال الشهر الماضي جهودًا كبيرة عبر الوسطاء ومع قيادات سياسية مختلفة من أجل حلّ مشكلة المسلحين المحاصرين وعودتهم إلى منازلهم، ولكن أشارت إلى أن إسرائيل أفشلت هذه الجهود بشكل كامل، وفق تعبيرها، من خلال التشدد في شروطها ورفض أي مقترحات بديلة، ما يعطل الوصول إلى تفاهمات إنسانية أو سياسية فيما يتعلق بهذا الملف.

ويكشف التقرير أن المرحلة الثانية من خطة ترمب لا تزال محمّلة بالكثير من التحديات السياسية والميدانية، إذ ترتبط بتغيير جوهري في طبيعة الإدارة داخل جنوب قطاع غزة، وبمحاولات إعادة ترتيب المشهد الأمني والإنساني في منطقة مكتظة بالنازحين والأنقاض، ومع بدء إزالة الركام وصب الخرسانة في الأنفاق، ووجود مقترحات لم تكتمل حول مستقبل مقاتلي حماس، يبدو أن المشهد مرشح لمزيد من التوتر قبل الدخول الفعلي في مرحلة "غزة الجديدة"، التي تراهن الولايات المتحدة وإسرائيل على أن تكون بداية لإدارة مختلفة تمامًا للقطاع.