ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «هي.. أصل الحكاية» لمناهضة العنف ضد المرأة
أقام قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ملتقى الهناجر الثقافي الشهري، بعنوان "هى.. أصل الحكاية " وقراءة في الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، أمس الأربعاء بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور، وذلك ضمن فعاليات وزارة الثقافة خلال شهر نوفمبر .
أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد مدير ومؤسس الملتقى، وقالت إننا نتحدث اليوم عن صاحبة المكانة العظيمة والمتميزة في التاريخ الانساني والمجتمع المصري على مر العصور، صاحبة الدور الإيجابي والفعال والمحرك الرئيسى والأساسي لأى مجتمع، نتحدث على من صنعت التاريخ إنها المرأة المصرية، هى كل المجتمع وليس نصفه، فهى من تمهد لمستقبل النصف الآخر من المجتمع، وذكرت عدد من الأبيات لكبار الشعراء وبعض آراء كبار الكتاب والمفكرين فيما يخص دور وتأثير المرأة في بناء المجتمع، مشيرة إلى أن كل روافد القوى الناعمة تتحدث عن المرأة ودورها وما تتعرض له من تحديات فى مختلف المجالات .
تحدث فى الملتقى المستشار عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، التى أطلقتها الدولة بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين وحماية حقوق المرأة بما يتوافق مع الإتفاقات والمواثيق الدولية التى صدقت عليها الدولة المصرية، ومحاولة تجسيد إلتزامات الدولة القانونية والسياسية فى توفير بيئة حامية ضامنة للمرأة فى العمل والأسرة والفضاء الإلكتروني، وعقب استعراضه لتحديات هذا الملف، قدم عدد من التوصيات منها : " مراجعة التشريعات الوطنية لضمان شموليتها لكل أشكال العنف الجديدة بما فى ذلك النفسي والرقمي، ووضع آليات واضحة لمراقبة تنفيذ القوانين وتقييم فعالياتها بشكل دوري، إعداد أدلة ومعايير موحدة للتعامل مع ضحايا العنف فى جميع مراحل الإبلاغ والتحقيق والمحاكمة، وتنفيذ حملات وطنية للتوعية بحقوق المرأة وأشكال العنف كافة مع إشراك المجتمع المدني والمدارس والجامعات والمسجد والكنيسة، وتحديث التشريعات لتغطى الإبتزاز والتحرش والتشهير الإلكتروني مع آليات حماية فورية للضحايا".
وقال الدكتور محمود حجازي، رئيس قسم القانون الدولي العام ووكيل كلية الحقوق جامعة حلوان سابقًا، إن وظيفة القانون هى حماية المصالح العليا والقيم التى يرى المجتمع أنها من الأهمية بمكان، والقانون الدولي وظيفته تنظيم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي، ثم أضيف له حماية حقوق الإنسان الذى يتضمن معيارين أولهما هو حماية حقوق الإنسان لمجرد أنه إنسان سواء كان رجلًا أو امرأة، والمعيار الثاني هو إزالة كافة أشكال التمييز بين الرجل والمرأة، أو بين الأجناس او العرق.
وأضاف أن العلاقة بين القانون الدولي والقانون الداخلي وفقًا للرأي الراجح تتمثل فىي سمو القانون الدولي على القانون الداخلي، بمعنى أن هناك التزام على الدول بقواعد القانون الدولي ولا تخالفه، ومن أهم قواعد القانون الدولي هو إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ويعتبر التمييز المستند إلى الجنس ضد المرأة هو مخالفة دولية وإنتهاك لإلتزام قانوني دولي، مستعرضا تجريم أشكال العنف ضد المرأة سواء الجسدى أو الفظي أو النفسي فى أوقات السلم وفى أوقات النزاعات المسلحة.
وأوضحت الدكتورة فيفيان أحمد فؤاد، أستاذ علم النفس الطبي كلية الآداب جامعة حلوان، الفرق بين العنف والعدوان، فالعدوان هو سلوك لإلحاق الضرر المعنوى للغير أما إذا حدث ضرر مادى ملموس فهذا يفع تحت مسمى العنف، وهناك جرائم ضد المرأة ليس لها نصوص فى القانون وتوصل لأمراض تفضي إلى الموت دون جاني، وذكرت أنه وفقا لدراسة لها على عينة من السيدات مصابة بالسرطان بمختلف أنواعه، كان نتيجة لتعرضهن للإيزاء النفسي أو اللفظي، مؤكدة أنه حينما تتنازل المرأة عن حقوقها او تتغاضى عنها أو لا تصر على الوصول لها، فهى عندئذ تسمح للآخرين بالتمكين منها وتقبل وقوع العدوان عليها، وهذا نتيجة عدم الوعي الكافي أو بيئة تربوية ضعيفة وخاظئة غير ناصفة، والمناخ العام للمجتمع يغير من نظرة الرجل للمرأة، والمرأة هى التى تحمى نفسها ويجب عليها.