رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: القتال المتواصل في غزة يشل المساعدات ويهدد حياة الآلاف

الحرب علي غزة
الحرب علي غزة

حذرت الأمم المتحدة من أن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ما زال يواجه قيوداً شديدة، نتيجة استمرار القتال في مختلف مناطق القطاع، الأمر الذي يعطل عمليات الإغاثة المنظمة ويفاقم معاناة المدنيين ويعرض حياة آلاف الأشخاص للخطر المباشر، وفق وكالة "سبوتنيك".

الواقع الإنساني في غزة يزداد تدهورا يوما

وأوضحت المنظمة الدولية أن الواقع الإنساني في غزة يزداد تدهورا يوما بعد يوم، خاصة في ظل الانهيار الكبير في القطاع الصحي، حيث لا تزال غالبية المستشفيات خارج نطاق القدرة الكاملة على العمل، وتعمل إمّا بقدرة جزئية أو بصعوبة شديدة نتيجة نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية. ووفق المعطيات الأممية، فإن أكثر من 16 ألفاً و500 مريض في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء طبي فوري إلى خارج القطاع لتلقي العلاج الضروري، في وقت بلغ فيه ضعف النظام الصحي مرحلة حرجة غير مسبوقة.

تعطيل متكرر للعمليات الإنسانية

وخلال إحاطة صحفية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أكد المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، أن "الأعمال العدائية المتواصلة في أجزاء عدة من قطاع غزة ما زالت تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، وتؤدي في الوقت نفسه إلى تعطيل متكرر للعمليات الإنسانية التي نحاول تنفيذها على الأرض".

وكشف دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها في العمل الإنساني نسقوا، يوم الثلاثاء الماضي، ثماني عمليات إنسانية لنقل المساعدات داخل قطاع غزة بالتعاون مع السلطات الإسرائيلية، غير أن الواقع الميداني لم يسمح بتنفيذ سوى عملية واحدة فقط، فيما تعرضت العمليات السبع الأخرى للعرقلة ولم يتم تسهيلها، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه فرق الإغاثة.

وقف خروقات الاحتلال علي غزة
وقف خروقات الاحتلال علي غزة

لا يوجد مستشفى واحد في غزة يعمل بكامل طاقته

وأشار المتحدث الأممي إلى أن البنية الصحية في قطاع غزة "شبه منهارة"، موضحاً أنه "لا يوجد مستشفى واحد في غزة يعمل بكامل طاقته". وبيّن أن 18 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في القطاع لا تزال قادرة على تقديم بعض الخدمات، ومعظمها يعمل بصورة جزئية وتحت ضغط هائل من أعداد الجرحى والمرضى ونقص الإمكانات.

وتتزامن هذه المعطيات مع معاناة إنسانية قاسية تعيشها العائلات في شمالي قطاع غزة، حيث يواجه السكان الدمار والجوع والخوف من الموت تحت ركام المنازل، في ظل استمرار نقص الغذاء والماء والدواء، وتقييد حركة المساعدات، ما يترك آلاف العالقين هناك في مواجهة مصير مجهول، لا يملكون سوى الأمل في النجاة.

يأتي ذلك فيما دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد أشهر طويلة من التصعيد الذي بدأ عقب أحداث 7 أكتوبر 2023.

سحب المياه المتجمّعة على طريق محاذ لمخيم للنازحين في مجينة غزة
سحب المياه المتجمّعة على طريق محاذ لمخيم للنازحين في مجينة غزة

تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة

يشار إلي أنه في 13 أكتوبر الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعلانا مشتركا يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وترسيخه على الأرض، بما يتيح استئناف تدفق المساعدات الإنسانية ويُمهّد لمرحلة تهدئة أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء