رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النيابة تحقق في قضية تزوير خطيرة تهدد ببطلان الانتخابات في دائرة طنطا

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب

تشهد دائرة مركز ومدينة طنطا بمحافظة الغربية واحدة من أخطر القضايا الانتخابية خلال الموسم الحالي، بعدما بدأت نيابة أول المحلة تحقيقاتها الموسعة في واقعة تزوير استمارات اقتراع داخل إحدى اللجان الفرعية، وهي الواقعة التي باتت تهدد مصير العملية الانتخابية بأكملها داخل الدائرة، وقد تُسفر — بحسب مصادر قانونية مطلعة — عن إلغاء الانتخابات وإعادتها بالكامل في حال ثبوت تعمّد إدخال استمارات غير سليمة إلى الصناديق.

نتيجة الانتخابات في طنطا 

وتعود تفاصيل القضية إلى اللجنة رقم 86 فرعية التي شهدت في اليوم الأول للانتخابات اكتشاف استمارات اقتراع داخل الصندوق بالمخالفة للتعليمات والإجراءات التنظيمية الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات، إذ لم يكن مسموحًا فتح الصناديق إلا في نهاية اليوم تحت إشراف قضائي كامل، لكن المفاجأة كانت العثور على استمارات لا تحمل المواصفات الرسمية، الأمر الذي أثار الشكوك حول سلامة العملية برمتها.

وبحسب ما ورد في التحقيقات الأولية بالقضية رقم 31980 لسنة 2025 جنح أول، فقد تم التحفظ على الاستمارات المضبوطة وإرسالها لفحص فني دقيق، وأكدت التحريات أن الأوراق التزويرية لم تأتِ مصادفة، بل تم إدخالها إلى الصندوق قبل الموعد القانوني لبدء الفرز، وهو ما يُعد انتهاكًا صريحًا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، ويشير إلى وجود شبهة تعمد تلاعب في إرادة الناخبين داخل الدائرة.

تزوير في الانتخابات

وأكدت مصادر قضائية أن خطورة القضية لا تكمن في اللجنة رقم 86 وحدها، بل في أن الواقعة — وفقًا للتحريات — قد تمت بنفس الأسلوب في عدد آخر من اللجان داخل الدائرة، ما يعني أن الاستمارات المزوّرة قد تكون وصلت إلى صناديق أخرى دون اكتشافها بعد، وهو ما يدفع النيابة إلى فحص جميع اللجان التابعة لدائرة مركز ومدينة طنطا للتأكد من سلامة العملية الانتخابية.

انتخابات مجلس النواب 2025

ومع توسع التحقيقات، تقوم النيابة باستدعاء عدد من مسؤولي اللجنة المشرفة وأفراد الأمن والموظفين المختصين لمعرفة كيفية دخول استمارات غير رسمية إلى الصندوق، ومن المسؤول عن تسليمها أو تمريرها، خاصة أن تعليمات الهيئة الوطنية صارمة وواضحة بشأن إجراءات تأمين بطاقات الاقتراع من لحظة الطباعة وحتى تسليم الصندوق.

ويشير قانونيون إلى أن ثبوت إدخال أوراق غير رسمية داخل أي صندوق انتخابي يُرتب — بشكل مباشر — بطلان نتائج اللجنة، وفي الحالات التي يمتد فيها التأثير إلى اللجان الأخرى داخل نفس الدائرة، فإن الهيئة الوطنية للانتخابات تصبح مضطرة إلى إعلان إلغاء العملية الانتخابية بالكامل وإعادتها من جديد، حفاظًا على نزاهة المسار الديمقراطي وعدم السماح بأي تلاعب في إرادة الناخبين.

وتواصل النيابة العامة عملها على مدار الساعة لفحص كل الأدلة الفنية والتحريات الأمنية والاستماع لأقوال الشهود، تمهيدًا لإعلان القرار النهائي خلال الأيام المقبلة، بينما يترقب أهالي طنطا ما ستسفر عنه التحقيقات، وسط حالة من الجدل والاهتمام الواسع باعتبار القضية واحدة من أكبر قضايا التزوير التي تم ضبطها خلال الانتخابات الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء