عماد عمر: إسرائيل لا تلتزم باتفاق شرم الشيخ| فيديو
أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي من غزة، أن إسرائيل لم تلتزم حتى اللحظة بالاتفاق الذي جرى توقيعه في شرم الشيخ، والذي يقضي بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا ووقف كل أشكال الحرب على قطاع غزة، وقال خلال تصريحات لقناة النيل للأخبار، إن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية في المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية من القطاع، إلى جانب عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، حيث لا يتجاوز ما يدخل فعليًا 25% من الكمية المتفق عليها.
استراتيجية ضغط تهدف إلى التهجير وفرض واقع جديد
أوضح المحلل السياسي أن إسرائيل تواجه المجتمع الدولي والوسطاء بفرض سياسة تجويع هدفها الضغط على الفلسطينيين ودفعهم للمغادرة. وأشار إلى أن المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال بعد “الخط الأصفر” قد تُكتشف عند الانسحاب إذا حدث على أنها مناطق مدمرة بالكامل، ما يعزز الشكوك بوجود مشروع جديد لإعادة إعمار انتقائية للأجزاء التي تسيطر عليها إسرائيل، يُشار إليها بما تسميه تل أبيب “غزة الجديدة”.
وبالمقابل، تترك المناطق الغربية من القطاع التي تقول إسرائيل إنها تحت سيطرة حماس في دائرة الدمار دون أي خطة إعمار، ما يمهد لواقع جغرافي منفصل وخطر يستدعي انتباه الوسطاء العرب والدوليين.
نتنياهو والهرب من المحاسبة عبر التصعيد العسكري
وأشار عمر إلى أن تصعيد نتنياهو جاء نتيجة سعيه للهروب من الملاحقة القضائية في قضايا فساد وإخفاقات 7 أكتوبر، ورأى أن بقاء إسرائيل في حالة طوارئ يخدم نتنياهو سياسيًا، سواء عبر استمرار الحرب في غزة أو توسيع الضربات جنوب لبنان، في ظل خلافات حادة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول المسؤولية عن الثغرات الأمنية.
وأوضح أن نتنياهو دفع بقيادات اليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن غفير إلى لجنة مناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق ليضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع التيار اليميني، وهو ما يتيح له الخروج مستفيدًا سواء تم التوصل للمرحلة الثانية أو فشل الأمريكان في الضغط على اليمين المتطرف.
ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الاتفاق والقطاع
سيناريو المقايضة: إقناع واشنطن لنتنياهو بالحصول على ضوء أخضر لشن حرب جديدة في لبنان مقابل الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق في غزة وبداية الإعمار.
سيناريو الجمود: فشل الولايات المتحدة في تحقيق اختراق، وبقاء غزة تحت ضربات محدودة وتوغلات متقطعة دون حرب شاملة، مع استمرار الضغط عبر منع المساعدات والتنقل.
سيناريو العودة للحرب: دخول الجيش الإسرائيلي مجددًا إلى غزة بحجة نزع سلاح حماس، خصوصًا في المناطق التي لم تُقتحم كالمناطق الوسطى، ما يعيد المشهد إلى نقطة الصفر ويُفجّر موجة دمار جديدة.