ظروف إنتاج الأفكار وأساليب الكتابة لدى الشعراء والكتّاب | خاص
يشبّه الشاعر محمد زين لحظة انبثاق الفكرة بولادة طفل جديد؛ حدثٌ لا يخضع لزمان محدد ولا مكان، لكنه يحتاج مثل ولادة الكائنات في الطبيعة إلى ركنٍ آمن يتيح للكلمات أن تُدفع إلى الوجود دون إرباك أو ضوضاء فحين يعجز عن الوصول سريعاً إلى مساحة مناسبة تُمكّنه من التركيز، تموت الفكرة في تلافيف عقله كما يختنق الجنين قبل أن يرى الحياة.
ويؤكد زين أنه يميل إلى الاستيقاظ المبكر، حين يكون الذهن صافياً والخواطر حاضرة في صفٍّ منتظم. يستخدم في تلك اللحظات مفكرة هاتفه أو أوراقه المبعثرة في المنزل لاستكمال نص بدأه أو لالتقاط فكرة تلوح في اللحظة الأولى.
كما يخرج أحياناً إلى شاطئ البحر أو إحدى الحدائق القريبة إذا كان الطقس مناسباً، إذ ينعكس هدوء اليوم كما يقول على جودة ما يكتب.
ويضيف أن الشعر، مهما تنوّعت مدارسه، يظل خاضعاً لميزان موسيقي صارم ينبغي أن يكون حاضراً في ذهن الشاعر، وهو ميزان يتأثر سلباً بالضوضاء حتى لو كانت موسيقى متناغمة مع مزاجه، لذلك يرى أن أفضل بيئة للكتابة هي الصمت التام، حيث تنساب الكلمات بلا تشويش ولا اضطراب.

نبذة عن الشاعر محمد زين
شاعر سكندري مواليد 12 يناير 1976، يشارك في العديد من الفعاليات الثقافية بالإسكندرية منذ عام 1994.
ظهرت أعماله في لقاءات تليفزيونية محلية وعربية، وتعاون غنائيًا؛ من دواوينه الأخيرة: نفس الأماكن.
وآخر أعماله القصصية: ديجافو.. عوالم موازية، حاليًا يُجهز لإصدار ديوان أحلام الخريف ورواية طويلة بعنوان أنوس.. أنشودة جهنم.