رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تنمية محلية: حياة كريمة قدمت دعما مباشرا لـ 58 مليون مواطن|فيديو

تطوير البنية التحتية
تطوير البنية التحتية في مصر

أكد أمجد عامر، خبير التنمية المحلية، أن تطوير البنية التحتية وتطبيق اللامركزية يمثلان حجر الأساس في تعزيز قدرات المحافظات على إدارة مواردها وتحقيق تنمية مستدامة، موضحًا أن الاهتمام الحكومي المتصاعد بالإدارة المحلية يأتي في توقيت مهم يشهد تطورًا في نماذج التخطيط المحلي ونتائج ملموسة على الأرض.

لماذا الاهتمام بالإدارة المحلية؟

وأوضح أمجد عامر، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا لايف"، أن مؤتمر “إصلاح وتمكين الإدارة المحلية” يناقش أبرز الدروس المستفادة من المرحلة الأولى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، المدعوم من البنك الدولي، إضافة إلى عرض الإنجازات المحققة في تطوير منظومة التخطيط والتحول نحو الإدارة بالنتائج، ويبحث المؤتمر كذلك آليات تعميم التجربة في جميع المحافظات لتعزيز الحوكمة المحلية والتنمية الاقتصادية والإقليمية، إلى جانب تنظيم معرض يضم نماذج من المشروعات التنموية، والتكتلات الاقتصادية، والمناطق الصناعية، ومشروعات البنية التحتية.

وأوضح خبير التنمية المحلية، أن الاهتمام المتنامي بالإدارة المحلية في هذه المرحلة يعود إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شدّدت على ضرورة تمكين الوحدات المحلية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل الفوري مع مشكلات الشارع المصري وتحسين الخدمات، مشيرًا إلى أن البرنامج الذي بدأ عام 2018 في أربع محافظات بصعيد مصر، يمثل امتدادًا لمبادرة "حياة كريمة" التي أحدثت نقلة نوعية في الخدمات وقدمت دعمًا مباشرًا لأكثر من 58 مليون مواطن.

 

إشادة دولية بالإنجازات

وأضاف أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بمحافظات الصعيد، سواء من خلال توفير فرص العمل للشباب، أو تطوير المشروعات الخدمية والبنية التحتية، وهو ما يتماشى مع توجهات الرئيس السيسي نحو تحقيق تنمية حقيقية في المناطق التي عانت طويلًا من التهميش، وأن المؤتمر يضم أكثر من 300 شخصية دولية من وزراء وخبراء ومسؤولين من داخل وخارج مصر، بتمثيل بارز للبنك الدولي، لبحث سبل التعاون المشترك واستعراض التجربة المصرية في مجال اللامركزية، إذ أن تجربة برنامج التنمية في صعيد مصر أصبحت نموذجًا يحتذى به عالميًا، حيث أدرجته الأمم المتحدة ضمن أبرز البرامج الداعمة لتوطين أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أمجد عامر، أن الدور المحوري للمؤتمر يكمن في تعزيز الحوكمة بين الإدارة المحلية والتنمية الاقتصادية، من خلال منهجية وطنية تعتمد على التخطيط العلمي، وتطوير القدرات المحلية، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية بالمحافظات، فضًلا عن أن الدولة تهدف إلى دعم المناطق الصناعية والمشروعات الخدمية، باعتبارها قاطرة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

 

تكامل التخطيط المحلي

وأشار أمجد عامر، إلى أن التركيز على المناطق الصناعية يمثل عنصرًا مهمًا في استراتيجية مصر 2030، والتي تستهدف بناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والإنتاج، مع تمكين الوحدات المحلية من إدارة الموارد وتحقيق الاستفادة القصوى منها.

وأوضح خبير التنمية المحلية، أن الدستور المصري الصادر عام 2014 وضع اللامركزية في قلب الإصلاح الإداري، من خلال منح الوحدات المحلية صلاحيات مالية وإدارية واسعة تضمن تسريع اتخاذ القرار، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، منوهًا إلى أن تعزيز اللامركزية ينعكس بشكل مباشر على تحسين مؤشرات التنمية البشرية، واستجابة الأجهزة المحلية لمتطلبات السكان.

 

كيف تعزز جودة الخدمات؟

وأشار أمجد عامر، إلى أن جلسات المؤتمر تتضمن مناقشات تفصيلية حول تمكين اللامركزية وتعزيز استقلالية الوحدات المحلية، وتوثيق الدروس المستفادة من المشروعات القومية التي جرى تنفيذها في صعيد مصر، والتي أثبتت نجاحًا لافتًا بشهادة المؤسسات الدولية، موضحًا أن أهالي الصعيد كانوا يشعرون لسنوات طويلة بأن محافظاتهم تم تهميشها، وجاءت توجيهات الرئيس السيسي لتؤكد أن تنمية الصعيد أولوية وطنية، وهو ما ترجمته المشروعات الخدمية الكبرى التي جرى تنفيذها منذ 2018 وحتى الآن في أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان.

وأضاف أمجد عامر، أن هذه الجهود تمت عبر تعاون كبير بين الوزارات والمحافظات، ما ساهم في تحقيق تنمية حقيقية ورفع جودة الخدمات الأساسية، من خلال دعم المشروعات الصناعية والخدمية التي تخلق فرص عمل وتدعم الاقتصاد المحلي.

 

نتائج واستفادة ملايين المواطنين

وكشف أمجد عامر، أن البرنامج أسهم في تحسين الخدمات لأكثر من 8.3 مليون مواطن، وتوفير أكثر من 360 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تحسين المرافق والبنية الأساسية، ورفع كفاءة المناطق الصناعية وزيادة نسب الإشغال بها، وأن رضا المواطنين عن الخدمات التي جرى تطويرها تجاوز 80%، بينما عبر أصحاب المشروعات المتوسطة عن رضا تخطى 85%، ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

أمجد عامر - التنمية المحلية 
أمجد عامر - التنمية المحلية 

وأكد خبير التنمية المحلية، أن التنسيق بين الوحدات المحلية بالمحافظات أصبح أكثر فاعلية بفضل انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية، ما سهّل التواصل وسرّع وتيرة إنجاز المشروعات، إذ أن الدولة تستهدف من خلال هذا التعاون تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، وتحويل محافظات الصعيد إلى مراكز للنمو والابتكار بحلول 2030، وأن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تمكين الوحدات المحلية، وتحقيق تنمية مستدامة ترتكز على الكفاءة وجودة الخدمات، مع إشراك المواطنين في صنع القرار وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء