بعد لجوء المراهقين.. هل يهدد الـ الذكاء الاصطناعي الصحة النفسية؟
كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، تأثير الذكاء الاصطناعي على المراهقين، حيث يلجأ له المراهقين كبديل لغياب دور الأٍسرة، موضحا أن هناك أزمة نفسية واجتماعية متصاعدة، حيث يفضل أكثر من نصف المراهقين التفاعل مع الذكاء الاصطناعي (AI)، معتبراً أن هذه الظاهرة، المدفوعة بفقدان "المساحة الخاصة" للتعبير الصادق، تنذر بخطر على الأجيال الجديدة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له على قناة" أكسترا نيوز" تعليقاً على إحصائيات عالمية "مرعبة" تشير إلى أن 51% من المراهقين يفضلون التعامل مع الذكاء الاصطناعي، و6% يثقون به أكثر من البشر، موضحا أن التوجه نحو الذكاء الاصطناعي يأتي نتيجة لتزايد الاضطرابات النفسية عالمياً، وخاصة اضطرابات الانطوائية لدى الشباب الذين:لا يجدون تواصلاً فعالاً مع أسرهم أو محيطهم، لا يملكون أصدقاء بالمعنى المفهوم يثقون بهم.
يلعب دور "الصديق المثالي"
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دور "الصديق المثالي" لأنه يرفع الروح المعنوية: في أول تفاعل، يقدم الـ AI نوعاً من المسح الشخصي الإيجابي الذي يرفع مستويات الدوبامين والأوكسيتوسين، مما يخلق شعوراً بالسعادة والتشوق، كما أنه خالٍ من المواجهة على عكس الصديق البشري الذي "سيواجهك ويقول لك هذا خطأ وهذا صواب"، فإن الذكاء الاصطناعي يجاريهم ويتحدث معهم "بالصورة التي يريدونها" دون أحكام مسبقة أو تفسيرات مغلوطة.
وحول كيفية استخدام البعض للذكاء الاصطناعي لـ "اكتساب مهارات اجتماعية" مثل صياغة الردود المنمقة، حذر الدكتور فرويز من خطورة هذا الاتجاه، مؤكداً أن هذا الدور هو "دور الأب والأم"، مشددًا على أن تفاوت العلاقة بين الأبناء والآباء هو ما يخلق "الفراغ" الذي يندفع إليه المراهقون نحو الذكاء الاصطناعي ، والمشكلة تكمن أننا نتحدث مع آلة، فقدتِ التواصل مع الإنسان الطبيعي.
لجوء المراهقين له
وحذر" فرويز" من أن لجوء المراهقين للـ AI يعني فقدانهم للمساعدة الحقيقية، وإذا استمر هذا التباعد، سيواجهون صعوبة بالغة في المراحل المتقدمة، مثل الحياة الجامعية والتعامل مع الناس، داعياً الآباء إلى توفير هذه المساحة الآمنة حتى لا يشكل الذكاء الاصطناعي مشاعر وعقل أبنائهم.