رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: الاحتلال يسعى لتغييرات جغرافية وديموغرافية خطيرة|فيديو

حسن سلامة
حسن سلامة

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الميداني والإنساني في غزة ينحدر نحو الأسوأ، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أن إسرائيل، رغم التزامها الشكلي بالاتفاق، تواصل عملياتها العسكرية وتستهدف بنية القطاع تحت ذريعة ضرب قدرات حركة حماس.

مماطلة في تنفيذ الاتفاق وتوسّع عسكري في الضفة الغربية

وخلال مداخلة هاتفية على شاشة إكسترا نيوز، قال سلامة، إن الأمطار التي أغرقت مناطق واسعة من غزة كشفت حجم الدمار الذي خلفه العدوان خلال عامين، بعد استهداف منهجي للبنية التحتية، الأمر الذي ساهم في تفاقم المعاناة الإنسانية، وزاد من صعوبة الحياة اليومية في ظل غياب الخدمات الأساسية.

وأشار سلامة، إلى أن الاحتلال يماطل في تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، متذرعًا بوجود جثامين لدى فصائل المقاومة، في الوقت الذي يقوم فيه بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، وتستهدف هذه العملية بحسب سلامة إحداث تغييرات جغرافية وديموغرافية تجعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرًا أكثر صعوبة، وتبقي مستقبل الحل السياسي معلقًا ودائمًا على المحك.

وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة يتزامن مع التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن وكثافة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذا التصعيد يأتي كرد مباشر من الحكومة الإسرائيلية، التي تعلن رفضها المبدئي لوجود شعب فلسطيني أو دولة مستقلة في المستقبل.

الضوء الأخضر الأمريكي… ودعم مستمر لسياسات الاحتلال

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الإدارة الأمريكية لا تمارس أي ضغوط فعلية على الحكومة الإسرائيلية، بل تمنحها غطاءً سياسيًا وعسكريًا يرسخ ممارساتها على الأرض، وأشار إلى تحركات إسرائيلية خطيرة جارية في الضفة الغربية، من بينها السماح للمستوطنين بشراء الأراضي وشرعنة الاستيلاء عليها، دون أي تحرك رادع من واشنطن لوقف هذه الانتهاكات.

وأوضح أن هذه الإجراءات تتزامن مع هيمنة اليمين المتطرف على القرار السياسي في إسرائيل، وهو ما يجعل الاحتلال ماضيًا في مشاريعه التوسعية الهادفة إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم رؤيته أحادية الجانب.

مخططات تقسيم غزة… وتحويل رفح إلى نقطة فصل ميداني

وتحدث سلامة، عن خطط إسرائيلية تستهدف قطاع غزة، إذ تعمل قوات الاحتلال على إدخال معدات عسكرية ثقيلة إلى رفح بهدف تقسيم القطاع فعليًا إلى منطقتين: منطقة تُسمّيها إسرائيل "غزة الجديدة" وتكون تحت سيطرتها المباشرة، حيث تخطط لتنفيذ عمليات إعادة إعمار انتقائية، مقابل مناطق أخرى تُصنَّف بأنها “مناطق خطر” تحت نفوذ حركة حماس.

ويرى سلامة أن هذا المخطط يهدف إلى تقطيع أوصال القطاع ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم قسرًا أو النزوح خارج الحدود، في إطار مشروع أوسع لإعادة رسم الخريطة السكانية والجغرافية بما يخدم المصالح الإسرائيلية طويلة المدى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء