إسرائيل تعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة| فيديو
أوضحت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تضع جملة من العوائق أمام تقدم الصفقة، بما يعكس عدم رغبتها الفعلية في المضي نحو هذه المرحلة الحساسة، التي ترتبط بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية ودخول الهيئات الدولية إلى القطاع، وأشارت أبو شمسية، إلى أن القراءة الإسرائيلية للواقع الأمني والسياسي تجعل المرحلة الثانية بالنسبة للحكومة الإسرائيلية خطوة غير مرغوبة في الوقت الراهن، رغم الضغوط الدولية المتزايدة الرامية لدفع العملية إلى الأمام.
مواقف الصحافة الإسرائيلية: عدم اهتمام بالمرحلة الثانية
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت، صباح اليوم، تقريرًا يفيد بأن إسرائيل غير معنية حاليًا بالانتقال إلى المرحلة الثانية من صفقة غزة، ويأتي هذا الموقف انسجامًا مع التوجهات السياسية والعسكرية داخل الحكومة الإسرائيلية، التي ترى أن أي تقدم نحو المرحلة التالية قد يضعف قبضتها الأمنية في القطاع.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة هآرتس، أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لا يظهران حماسًا حقيقيًا للمضي قدمًا في المرحلة الثانية في الوقت الراهن، ما يعكس حالة من “التردد المشترك” وإن كانت دوافعه مختلفة، خاصة في ظل استمرار الميدان في فرض معادلات جديدة ومتغيرة.
قضية الجثامين… ورقة ضغط إسرائيلية جديدة
وأوضحت أبو شمسية، أن واحدة من أبرز القضايا التي تستخدمها إسرائيل كورقة ضغط لعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية هي قضية الجثامين المحتجزة لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وتُقدّر إسرائيل عدد هذه الجثامين باثنين، أحدهما يعود لعامل أجنبي، والآخر لمواطن إسرائيلي.
وتربط إسرائيل بين استعادة الجثامين وبين إعادة فتح معبر رفح من الجهة الفلسطينية، في خطوة تعتبرها أوساط سياسية “مقايضة سياسية وأمنية” تهدف إلى إبطاء أي تقدم في الصفقة واستخدام المعبر كبوابة ضغط إضافية على الجانب الفلسطيني.
شرط نزع السلاح… العقبة الأهم
كما كشفت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تشترط وجود نية فلسطينية واضحة لنزع سلاح المقاومة، مشيرة إلى ما نشرته يديعوت أحرونوت حول أن إسرائيل ترى أن الهيئة الدولية التي صوّت لها مجلس الأمن يجب أن تتولى هذه المهمة، وفي حال فشل الهيئة في تنفيذ نزع السلاح، فإن الجيش الإسرائيلي يعلن استعداده لتولي المهمة بنفسه.
ويؤكد هذا الشرط أن إسرائيل تسعى لتثبيت معادلات أمنية جديدة في القطاع، تضمن لها السيطرة الميدانية أو على الأقل الهيمنة الأمنية غير المباشرة، قبل اتخاذ أي خطوة نحو المرحلة الثانية من الصفقة.