مستشار سفارة فلسطين: الاحتلال يتعمد إبادة وطمس المعالم التراثية
قال ناجي الناجي المستشار الثقافي بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، إن ما يشهده التراث الفلسطيني هو "هجمة ممنهجة" وليست صدفة تهدف إلى إزالة كل ما يشير إلى حضارة وثقافة وتراث هذا البلد، مطالبًاالمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته. تجاه التراث والهوية الفلسطينية، حيث علق المستشار الثقافي بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، خلال مداخلة هاتفية بقناة " النيل للأخبار" على نتائج وتوصيات مؤتمر علمي محكم ناقش الأضرار التفصيلية التي لحقت بالقطاع الثقافي والحضاري في فلسطين، لا سيما خلال "حرب الإبادة" الأخيرة في قطاع غزة.
وأكد "الناجي" أن الاحتلال يتعمد إبادة وطمس المعالم التراثية في الضفة الغربية والقدس وغزة، مشيراً إلى أن هذه الخطة الممنهجة تشمل: تدمير الأماكن الدينية: إبادة ثالث كنيسة في العالم والجامع العمري في قطاع غزة، تغيير المعالم العمرانية، تغيير أسماء الشوارع والمدن والقرى في القدس إلى أسماء عبرية لاستهداف اللغة والمعمار، وأن هناك محاولات لمسح اللغة والمعمار الفلسطيني اللذان يمثلان "اللغة الأهم التي نحاجز بها دوماً بالغرب لإثبات أحقيتنا بهذه الأرض".
خطة ممنهجة لتغيير ملامح وتراث وحضارة البلد
ووصف الأمر بأنه ليس عبثياً وليس صدفة، بل خطة ممنهجة تنفذ من أجل تغيير ملامح وتراث وحضارة البلد، موضحا أن وتيرة التدمير الإسرائيلي "أصبحت أكبر كثيراً من أي وقت مضى"، مما يستلزم مقاومة هذه الهجمة عبر خطوات ممنهجة، أهمها:
- إقرار ورصد الأضرار: رصد كل الأضرار التي مست التراث المادي واللامادي في كل فلسطين، خاصة في قطاع غزة.
- التقييم والتوثيق الرقمي: البدء بتقييم الأضرار ورصد كل ما دمر عن طريق التكنولوجيا والأرشفة الرقمية والمحاكاة.
- تحميل المجتمع الدولي المسؤولية: التواصل مع العالم أجمع لحمله على تحمل مسؤولياته وفقاً للقانون الدولي وقانون حماية الممتلكات الثقافية، خاصة وأن المجتمع الدولي "يكيل بمكيالين" عندما يتعلق الأمر بفلسطين.
سرقة التراث اللامادي
وشدد المتحدث على أن الاستهداف لا يقتصرعلى الحفريات والتدمير، بل يشمل سرقة التراث اللامادي، مستشهداً بمحاولات ادعاء ملكية القطع التراثية والأزياء الفلسطينية، بالإضافة إلى استهداف:
- المواقع الأثرية والمكتبات العامة والأرشيف الوطني.
- الأهازيج والأغاني الفلسطينية، وكل ما يعبر عن الهوية.
أكد المتحدث أن المؤتمر، الذي ناقش بأسلوب علمي تفصيلي الأضرار، خرج بتوصية هامة، وهي:
- تزويد المؤثرين بالمادة العلمية: تقديم المادة العلمية الكاملة بخصوص التراث الفلسطيني إلى كافة المؤثرين في الوطن العربي والعالم أجمع، وبثلاث لغات، لنشرها واستثمار "التغير الملموس في الموقف في الغرب" من أجل اتخاذ مواقف صريحة وفاعلة تهدف لوقف الحرب والذود عن الهوية الفلسطينية.