عضو بـ«حزب الله»: المفاوضات الحالية مع إسرائيل لن تحقق نتائج حقيقية| فيديو
شدّد النائب علي عمار، عضو كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، على أن سلاح المقاومة سيبقى ما دامت إسرائيل تحتل أراضٍ لبنانية وتواصل انتهاكاتها المتكررة، مؤكدًا أن الحديث عن نزع سلاح حزب الله يتجاهل الواقع الميداني والسياسي، مشيرًا إلى أن السلاح مرتبط مباشرة بوجود الاحتلال واعتداءاته المستمرة على لبنان، وأن المقاومة لا تنظر إلى سلاحها باعتباره مكسبًا سياسيًا، بل كـ"ضرورة وجودية" لحماية السيادة ومنع العدو من فرض شروطه على الساحة اللبنانية، ومن ثم الحزب يلتزم الدفاع عن أرضه وشعبه إلى أن تتحقق كل شروط الانسحاب الكامل واحترام الحدود.
انسحاب ومفاوضات غير مجدية
وأشار علي عمار، وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "التلفزيون العربي"، إلى أن المفاوضات الحالية مع إسرائيل لا يمكن أن تحقق نتائج حقيقية في ظل استمرار الاحتلال في التملص من التزاماته، متهمًا إسرائيل بعدم تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مسار وقف إطلاق النار، وأن تل أبيب تكتفي بالانسحاب من "النقاط الخمس"، في حين أن الاتفاق ينص على الانسحاب من "النقاط السبع" كاملة، ما يعني أن إسرائيل تراوغ وتهرب من تنفيذ التزاماتها الأساسية، وأن أي مفاوضات لا تُعيد الأسرى ولا تضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية برًا وبحرًا وجوًا هي مفاوضات بلا جدوى، معتبرًا أن الضغط الحقيقي على إسرائيل لا يتحقق إلا بثبات معادلة المقاومة، لا بالتنازلات السياسية.
وأكد عضو كتلة حزب الله، أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية بجميع أشكالها هو المدخل الوحيد لتحقيق هدوء فعلي في الجنوب اللبناني. واعتبر أن الخروقات التي يمارسها الاحتلال تُثبت أن إسرائيل لا تزال تنظر إلى لبنان كساحة يمكن تجاوز سيادتها، مشيرًا إلى أن التصعيد المتقطع على الحدود دليل على غياب النيات الحقيقية لدى الجانب الإسرائيلي للالتزام بأي اتفاقات، وأن المقاومة تواجه هذه الانتهاكات بحكمة ومسؤولية، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بحق الرد، وهو ما يحفظ التوازن ويمنع العدو من استغلال أي ضعف يمكن أن يهدد الأمن الوطني.
رسالة للطامعين بسحب السلاح
وفي نبرة حاسمة، وجّه علي عمار، رسالة قال فيها: "نقول لكل الطامعين بلغة سحب السلاح إن سلاح المقاومة باقٍ... باقٍ... باقٍ، ما دام هناك عدو إسرائيلي يحتل أرضًا وينتهك مقدسات وحرمات". واعتبر أن السلاح ليس موضوعًا للمساومة، بل جزء من هوية لبنان المقاومة التي تشكّلت عبر عقود من المواجهة مع الاحتلال، وأن الدعوات الداخلية والخارجية التي تطالب بسحب السلاح تتجاهل الواقع الأمني في الجنوب وتتعامى عن الاعتداءات المستمرة، مؤكدًا أن هذه الدعوات لن تجد طريقها إلى التنفيذ طالما استمر الاحتلال في التوغّل داخل الأراضي اللبنانية.
وقال علي عمار، إن المقاومة ليست مشروعًا عسكريًا منفصلاً عن الدولة، بل هي جزء من منظومة دفاعية متكاملة نشأت نتيجة غياب الحلول الدولية وضعف الحماية الرسمية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وأضاف أن الحزب يلتزم بمعادلة "الجيش والشعب والمقاومة" التي أثبتت فعاليتها في حماية لبنان طوال السنوات الماضية، وأن حق الدفاع المشروع مكفول لكل الشعوب التي تتعرض لاحتلال خارجي، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لم يقدم أي ضمانات حقيقية تردع إسرائيل أو تُعيد الحقوق اللبنانية، ما يجعل المقاومة الخيار الوحيد لحماية الأرض والحدود.

موقف ثابت حتى التحرير
واختتم النائب علي عمار، بالتأكيد على أن سلاح المقاومة سيظل حاضرًا ومشروعًا حتى اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية، وإلى حين إيقاف جميع أشكال الانتهاكات بحق السيادة، مضيفًا أن المقاومة ليست خيارًا مرحليًا، بل مسارًا مستمرًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكرامة الشعب اللبناني وحمايته، وأن الحزب ملتزم بالحوار الوطني حول مستقبل الاستراتيجية الدفاعية، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن السلاح سيبقى طالما بقي الاحتلال، مشيرًا إلى أن التحرير الكامل هو الشرط الأول والأخير لإعادة النظر في معادلة المقاومة.