هل تتحسن أزمة إنتاج الغاز الطبيعي المصري في 2026؟.. تقارير دولية تجيب
كشفت أحدث تقارير وزارة البترول والثروة المعدنية ووكالات الطاقة العالمية (فيتش، EIA، JODI) عن بداية انتعاش تدريجي في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال عام 2026، بعد عامين متتاليين من الانخفاض الحاد الذي جعل مصر تعود إلى الاستيراد الصافي منذ منتصف 2024.
الوضع الحالي (نوفمبر 2025)
الإنتاج الحالي في نوفمبر 2025 يتراوح 4 و4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو أقل بكثير من حجم الإنتاج الذي سجلته مصر عند 6.8 مليار قدم مكعب يوميًا في 2021، ويبلغ حجم الاستهلاك المحلي 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، ويتم تغطية الفجوة الاستهلاكية بالاستيراد بنسبة تصل أحيانًا إلى 40%، بتكلفة سنوية تتراوح بين 3.5 و4.5 مليار دولار.
توقعات إنتاج الغاز الطبيعي في مصر خلال 2026
يتوقع خبراء الطاقة، أن يختلف الأمر نوعًا ما عام 2026، فمن المتوقع أن يرتفع الإنتاج اليومي تدريجيًا بنمو يتراوح بين 1% و8% عن عام 2025. إذ إن الربع الأول من العام سيشهد بداية الزيادة مع دخول حقل هارمتان (شل وبي بي) وغرب الدلتا حيز الإنتاج، ثم تتوالى الإضافات مع تشغيل ستة آبار تنموية جديدة في منطقة رشيد والبرلس، واستئناف الحفر في حقل ظهر العملاق باستثمارات إضافية تصل إلى 160 مليون دولار.
في النصف الثاني من 2026، من المتوقع أن يبدأ اكتشاف نفرتاري (إكسون موبيل) في ضخ أول كميات تجارية، بجانب استكمال مشروعات أخرى في غرب الدلتا وريفين، ليصل الإنتاج في أفضل الحالات إلى 4.5 مليار قدم مكعب يوميًا بنهاية العام.
أهم المشاريع التي ستدفع الإنتاج في 2026
- حقل هارمتان (شل وبي بي): إنتاج أولي 300–500 مليون قدم مكعب يوميًا – بدء التشغيل 2026.
- غرب ريفين-4 (بي بي): إضافة 200 مليون قدم مكعب يوميًا.
- مشروع ظهر الجديد (إيني): حفر آبار إضافية بتكلفة 160 مليون دولار – إضافة 220 مليون قدم مكعب.
- منطقة رشيد-البرلس (شل وبتروناس): 6 آبار تنموية بـ575 مليون دولار.
- اكتشاف نفرتاري (إكسون موبيل): أول إنتاج تجاري في النصف الثاني 2026.
- حملة الحفر الاستكشافية (14 بئرًا): تستهدف احتياطيات تصل إلى 12 تريليون قدم مكعبة.
التحديات المستمرة
ورغم ذلك يواجه ملف الغاز الطبيعي العديد من التحديات المستمرة وأهمها:
استنزاف الحقول القديمة (خاصة ظهر) بنسبة 10–15% سنويًا.
الطلب المحلي المتزايد (6.2 مليار قدم مكعب متوقع في صيف 2026).
تكلفة الاستيراد التى لا تزال تشكل عبئًا على الموازنة رغم خفض دعم الوقود بنسبة 51% في 2025/2026.
قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في تصريحات صحفية، إن «عام 2026 سيكون عام التحول.. سنبدأ في استعادة الإنتاج تدريجيًا، ونستهدف الوصول إلى 5 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2028–2030، مع الاستمرار في دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتسييل الغاز».
ورغم التفاؤل الحذر، تؤكد التقارير أن مصر لن تعود إلى الاكتفاء الكامل قبل 2028 على الأقل، وسيظل الاستيراد مكونًا أساسيًا في مزيج الطاقة حتى نهاية العقد الحالي.